اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

ومن الإجماع:
اتفقت عبارة الفقهاء (¬1) على إجماع الأمة على مشروعية البيع، وأنَّه أحد أسباب التملك.
ومن المعقول:
أنَّه به تعلق البقاء، وذلك أنَّ الإنسان لو استقل بابتداء بعض حاجاته من حرث الأرض، ثم بذر القمح وخدمته وحراسته وحصده ودراسته، ثم تذريته ثم تنظيفه وطحنه بيده وعجنه وخبزه لم يقدر على مثل ذلك، وفي الكتان والصوف للبسه، وبناء ما يظله من الحر والبرد إلى غير ذلك، فلا بدّ من أن تدفعَه الحاجة إلى أن يشتري شيئاً ويبتدئ مزاولة شيء، فلو لم يشرع البيع سبباً للتمليك في البدلين لاحتاج إلى أخذ ما يريده بما يلي:
1.التغالب والمقاهرة، وفيه من الفساد ما لا يخفى.
2.السؤال والشحاذة، وفيه الذل والصغار ما لا يقدر عليه كل أحد ويزري بصاحبه.
3.الصبر حتى يموت، وفيه من الفساد والشدة والعناء ما هو واضح.
فكان في شرعيته بقاء المكلفين المحتاجين ودفع حاجتهم على النظام الحسن (¬2).
¬__________
(¬1) في مجمع الأنهر 2: 3، ودرر الحكام 1: 101، وفتح القدير 5: 455، والتبيين 4: 3.
(¬2) ينظر: فتح القدير 5: 455، وغيره.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 630