اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
المنهاج المفصل في فقه المعاملات عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول البيوع

ولا فرق بين أن يبدأ الكلام من البائع أو من المشتري، فمَن بدأ أوَّلاً كان هو الموجب، والآخر هو القابل (¬1).
ثانياً: شروط صحّة القبول:
الأول: أن يكون القبول موافقاً للإيجاب، حتى يلزم صحة العقد، وبيان ذلك في الحالات الآتية:
1.أن يكون قبول العاقد الآخر على الوجه المطابق للإيجاب، وليس له تبعيض الثمن أو المثمن وتفريقهما (¬2)، فلو قال البائع للمشتري: بعتك هذه الساعات بمئة دينار مثلاً، فإذا قبل المشتري البيع على الوجه المبين، فإنَّه يأخذ جميع الساعات بمئة دينار، وليس للمشتري أن يقبل جميع الساعات أو نصفها بخمسين ديناراً.
2.أن تكون موافقة القبول للإيجاب ضمناً؛ وذلك إذا كان الموجب البائع وسمى الثمن فقبل المشتري المبيع بثمن أزيد من الثمن المسمى، أو كان الموجب المشتري فقبل البائع بثمن أنقص من الثمن المسمى، فلو قال البائع للمشتري: بعتك هذا البيت بعشرة آلاف دينار، وقال المشتري: اشتريته منك بخمسة عشر ألف دينار، فإنَّه ينعقد البيع على عشرة آلاف، ولا تلزم الزيادة على المشتري إلا إذا قبلها البائع في المجلس.
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار 2: 6 - 7، ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام 1: 104، وغيرهما
(¬2) ينظر: مجلة الأحكام العدلية 1: 71، وغيرها.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 630