حكم حديث الآحاد فيما تعم به البلوى عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلبُ الثالث: تطبيقاتٌ في ردّ الآحاد فيما تعمّ به البلوى عند الحنفية:
سعيد رضي الله عنها، قالت: «كنت في حجر ابن عمر - رضي الله عنه - فكان يُنقع له الزبيب فيشربه من الغد، ثُمَّ يُجفَّف الزبيبُ ويُلقي عليه زبيبٌ آخر ويُجعل فيه ماءٌ من الغد حتى إذا كان بعد الغد طرحه» (¬1)، وعن سعيد بن المسيب:: «إنَّ أبا الدرداء - رضي الله عنه - كان يشرب ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه» (¬2)، وعن أبي موسى الأشعريّ - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يشرب من الطلاء ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه» (¬3)، وعن قتادة:: «أنَّ أبا طلحة وأبا عبيدة ومعاذ بن جبل - رضي الله عنهم - كانوا يشربون الطلاء إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يعني الرُّبَّ» (¬4).
21. حديث الآحاد في بطلان نكاح المرأة بلا ولي: «أيّما امرأةٌ نكحت بغير إذن وليها، فنكاحُها باطلٌ» (¬5)، قال الغزنويُّ (¬6): «هذه الأحاديث على تقدير صحّتها أخبارُ آحاد وردت على مخالفة الكتاب، وهو ما جاء من إضافة النّكاح إليهنّ في مواضع من القرآن فلا يُعمل بها»، فلم يشترط أبو حنيفة لصحّة النّكاح الولي.
¬__________
(¬1) في النسائي، السنن الكبرى،3: 237، والنسائي، المجتبى، 8: 325.
(¬2) في النسائي، السنن الكبرى،3: 241، والنسائي، المجتبى،8: 329.
(¬3) في النسائي، السنن الكبرى، 3: 242، والنسائي، المجتبى،8: 330.
(¬4) في عبد الرزاق، المصنف، 9: 255، وابن أبي شيبة، عبد الرزاق، 5: 90.
(¬5) فعن عائشة رضي الله عنها في أحمد، المسند، 40: 435، و ابن حبان، الصحيح، 9: 384.
(¬6) في الغزي، الغرة المنيفة، ص130.
21. حديث الآحاد في بطلان نكاح المرأة بلا ولي: «أيّما امرأةٌ نكحت بغير إذن وليها، فنكاحُها باطلٌ» (¬5)، قال الغزنويُّ (¬6): «هذه الأحاديث على تقدير صحّتها أخبارُ آحاد وردت على مخالفة الكتاب، وهو ما جاء من إضافة النّكاح إليهنّ في مواضع من القرآن فلا يُعمل بها»، فلم يشترط أبو حنيفة لصحّة النّكاح الولي.
¬__________
(¬1) في النسائي، السنن الكبرى،3: 237، والنسائي، المجتبى، 8: 325.
(¬2) في النسائي، السنن الكبرى،3: 241، والنسائي، المجتبى،8: 329.
(¬3) في النسائي، السنن الكبرى، 3: 242، والنسائي، المجتبى،8: 330.
(¬4) في عبد الرزاق، المصنف، 9: 255، وابن أبي شيبة، عبد الرزاق، 5: 90.
(¬5) فعن عائشة رضي الله عنها في أحمد، المسند، 40: 435، و ابن حبان، الصحيح، 9: 384.
(¬6) في الغزي، الغرة المنيفة، ص130.