اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
للطلب. وَهُوَ الْأَعَمّ الْأَظْهر فِي طلب المَاء، فَإِذا رَجَعَ (١٣٢ / ب) عَن المَاء سمي الْعود صَدرا. ثمَّ يُقَال للبلوغ: وُرُود، لِأَنَّهُ مَقْصُود الْوُرُود. والموضع الَّذِي يقْصد للْمَاء: هُوَ الْوُرُود.
وَيُقَال للَّذي جَاءَ عطشان: ورد، لِأَن الْعَطش سَبَب الْوُرُود. ويستعار فِي مَوَاضِع.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الْورْد فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: -
أَحدهَا: الدُّخُول. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: ﴿فأوردهم النَّار وَبئسَ الْورْد المورود﴾ . وَفِي الْأَنْبِيَاء: ﴿إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم أَنْتُم لَهَا وَارِدُونَ﴾: ﴿لَو كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَة مَا وردوها﴾، (أَي: دخلوها) .
وَالثَّانِي: الْحُضُور. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي مَرْيَم: ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها﴾، أَي: حاضرها. وَقد ألحقهُ قوم بالقسم الَّذِي قبله.
وَالثَّالِث: الْبلُوغ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْقَصَص: ﴿وَلما ورد مَاء مَدين﴾ .
وَالرَّابِع: الطّلب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي يُوسُف]: -
﴿وَجَاءَت سيارة فأرسلوا واردهم﴾، أَي: طَالب المَاء
610
المجلد
العرض
82%
الصفحة
610
(تسللي: 530)