قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صفاتهم (١)، وأوضحها للناس، ومن ذلك أن رجلًا منهم قال للنبي - ﷺ - وهو يقسم غنيمةً بالجعرانه -: يا محمد اعدل. قال: «ويلك ومن يعدلُ إذا لم أكن أعدل، لقد خبتَ وخسرتَ إن لم أكن أعدل»، فقال عمر بن الخطاب - ﵁ -: دعني يا رسول الله، فأقتل هذا المنافق؛ فقال - ﷺ -: «معاذ الله أن يتحدَّث الناس أني أقتل أصحابي. إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن
لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرميَّة» (٢).
وكان النبي - ﷺ - يقسم ذهبًا، فجاء إليه رجل فقال: «اتقِّ الله يا محمد»! فقال رسول الله - ﷺ -: «فمن يطع الله إن عصيته! أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني»، ثم قال: «إن من ضئضئِ هذا (٣) قومًا يقرؤون القرآن
لا يجاوزُ حناجرهم (٤) يقتلون أهل الإسلام، ويَدَعُون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرميَّة (٥)، لئن أدركتهم
_________
(١) انظر التفصيل في رأي الخوارج وفرقهم، المبحث الأول، من الفصل الأول، من الباب الثالث، من هذه الرسالة، والرد عليهم ومناقشتهم.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب: فرض الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، برقم ٣١٣٨، ومسلم، كتاب: الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، برقم ١٠٦٣.
(٣) «من ضئضئ هذا» أي من أصله، وضئضئ الشيء أصله. شرح النووي، ٧/ ١٦٨.
(٤) «لا يجاوز حناجرهم»: لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما يتلونه، ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق إذ بهما تقطيع الحروف، وقيل معناه: لا يصعد لهم عمل ولا تلاوة ولا يقبل. شرح النووي على صحيح مسلم، ٧/ ١٦٥.
(٥) «يمرقون من الإسلام»، وفي رواية «الدين»: والمعنى يخرجون من الدين كما يخرج السهم إذا نفذ الصيد من جهة أخرى ولم يتعلق به شيء منه، والرميّة: هي الصيد المرمي. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٧/ ١٦٦.
لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرميَّة» (٢).
وكان النبي - ﷺ - يقسم ذهبًا، فجاء إليه رجل فقال: «اتقِّ الله يا محمد»! فقال رسول الله - ﷺ -: «فمن يطع الله إن عصيته! أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني»، ثم قال: «إن من ضئضئِ هذا (٣) قومًا يقرؤون القرآن
لا يجاوزُ حناجرهم (٤) يقتلون أهل الإسلام، ويَدَعُون أهل الأوثان، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرميَّة (٥)، لئن أدركتهم
_________
(١) انظر التفصيل في رأي الخوارج وفرقهم، المبحث الأول، من الفصل الأول، من الباب الثالث، من هذه الرسالة، والرد عليهم ومناقشتهم.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب: فرض الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، برقم ٣١٣٨، ومسلم، كتاب: الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، برقم ١٠٦٣.
(٣) «من ضئضئ هذا» أي من أصله، وضئضئ الشيء أصله. شرح النووي، ٧/ ١٦٨.
(٤) «لا يجاوز حناجرهم»: لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما يتلونه، ولا لهم حظ سوى تلاوة الفم والحنجرة والحلق إذ بهما تقطيع الحروف، وقيل معناه: لا يصعد لهم عمل ولا تلاوة ولا يقبل. شرح النووي على صحيح مسلم، ٧/ ١٦٥.
(٥) «يمرقون من الإسلام»، وفي رواية «الدين»: والمعنى يخرجون من الدين كما يخرج السهم إذا نفذ الصيد من جهة أخرى ولم يتعلق به شيء منه، والرميّة: هي الصيد المرمي. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٧/ ١٦٦.
26