قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المحصن لا يناسب العصر الحاضر، ويدخل في ذلك أيضًا كلّ من اعتقد أنه يجوز الحكم بغير شريعة الله في المعاملات أو الحدود أو غيرهما، وإن لم يعتقد أن ذلك أفضل من حكم الشريعة؛ لأنه بذلك يكون قد استباح ما حرّم الله إجماعًا، وكل مَنِ استباح ما حرّم الله مما هو معلوم تحريمه من الدين بالضرورة: كالزنا، والخمر، والربا، والحكم بغير شريعة الله، فهو كافر بإجماع المسلمين. نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه (١).
والخلاصة أن الحكم بغير ما أنزل الله فيه تفصيل، وإليك الصواب في ذلك إن شاء الله تعالى:
قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْظَّالِمُونَ﴾ (٣)، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٤)، قال طاووس وعطاء: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق (٥)، وقال ابن عباس ﵄: «هي به كفر، وليس كفرًا بالله وملائكته وكتبه ورسله» (٦)، وقال - ﵁ -: «من جحد ما أنزل الله فقد كفر، ومن أقرّ به ولم
_________
(١) انظر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للعلامة ابن باز رحمه الله تعالى، ١/ ١٣٧.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٤٤.
(٣) سورة المائدة، الآية: ٤٥.
(٤) سورة المائدة، الآية: ٤٧.
(٥) تفسير ابن كثير، ٢/ ٥٨، وانظر: تفسير الطبري، ١٠/ ٣٥٥ - ٣٥٨.
(٦) تفسير ابن جرير، ١٠/ ٣٥٦.
والخلاصة أن الحكم بغير ما أنزل الله فيه تفصيل، وإليك الصواب في ذلك إن شاء الله تعالى:
قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْظَّالِمُونَ﴾ (٣)، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٤)، قال طاووس وعطاء: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق (٥)، وقال ابن عباس ﵄: «هي به كفر، وليس كفرًا بالله وملائكته وكتبه ورسله» (٦)، وقال - ﵁ -: «من جحد ما أنزل الله فقد كفر، ومن أقرّ به ولم
_________
(١) انظر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للعلامة ابن باز رحمه الله تعالى، ١/ ١٣٧.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٤٤.
(٣) سورة المائدة، الآية: ٤٥.
(٤) سورة المائدة، الآية: ٤٧.
(٥) تفسير ابن كثير، ٢/ ٥٨، وانظر: تفسير الطبري، ١٠/ ٣٥٥ - ٣٥٨.
(٦) تفسير ابن جرير، ١٠/ ٣٥٦.
78