اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
بما جاء به النبي - ﷺ - معترفين، وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين»، قال رسول الله - ﷺ -: «من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما لنا، وعليه ما علينا» (١).
ويشير الشيخ ﵀ بهذا الكلام إلى أن الإسلام والإيمان واحد، وأن المسلم لا يخرج من الإسلام بارتكاب الذنب ما لم يستحلّه، والمراد بقوله أهل قبلتنا: من يدَّعي الإسلام ويستقبل الكعبة، وإن كان من أهل الأهواء أو من أهل المعاصي، ما لم يُكذِّب بشيء مما جاء به الرسول - ﷺ - (٢)، وأهل السنة متفقون أن مرتكب الكبيرة لا يَكْفُر كفرًا ينقل عن الملة بالكلية كما قالت الخوارج، إذ لو كَفَر كفرًا ينقل عن الملّة، لكان مرتدًّا يُقْتَلُ على كل حال، ولا يُقبل عفو ولي القصاص، ولا تُجْرى الحدود في الزنا، والسرقة وشرب الخمر.
وهذا القول معلوم بطلانه وفساده بالضرورة من دين الإسلام، ومُتَفقون على أنَّه لا يُخرج من الإيمان والإسلام، ولا يدخل في الكفر، ولا يستحقّ الخلود مع الكافرين كما قالت المعتزلة (٣).
أما من ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب: كالزنا، أو شرب الخمر، أو أكل الربا، أو قتل النفس التي حرّم الله بغير حقّ، مستحلًاّ لذلك فإنه يكفر بإجماع المسلمين، فمن ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب كالزنا أو
_________
(١) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب فضل استقبال القبلة، برقم ٣٩١، ٣٩٣.
(٢) شرح العقيدة الطحاوية ص٣٥٠، الطبعة الرابعة، بتحقيق جماعة من العلماء.
(٣) شرح العقيدة الطحاوية، ص٣٦٠ - ٣٦١.
54
المجلد
العرض
42%
الصفحة
54
(تسللي: 54)