اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وكفارته هي أن يقول العبد: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئًا وأنا أعلم، وأستغفرك من الذنب الذي لا أعلم» (١). قال ابن كثير ﵀ في تفسيره: قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لله أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٢)، قال: الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن يقول: والله وحياتِك يا فلان، وحياتي، ويقول: لولا كلبة هذا لأتانا اللُّصوص البارحة، ولولا البطّ في الدّار لأتى اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان (٣).
وقال النبي - ﷺ -: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» (٤)، قال الترمذي: فُسِّرَ عند بعض أهل العلم أن قوله: «فقد كفر أو أشرك» على التَّغليظ، والحجة في ذلك حديث ابن عمر ﵄ أن النبي - ﷺ -، سمع عمر يقول: وأبي وأبي، فقال - ﷺ -: «ألا إنَّ الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم» (٥).
_________
(١) أخرجه الحكيم الترمذي، برقم ٥٧٥، وأحمد، ٤/ ٤٠٣، وأبو يعلى نحوه، برقم ٥٨، ٥٩، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٣٨٣١، وانظر: مجموعة التوحيد لأحمد بن تيمية، ومحمد بن عبد الوهاب، ص٦.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٢.
(٣) تفسير ابن كثير، ١/ ٥٨، وانظر: تفسير الطبري، ١/ ٣٦٨.
(٤) أخرجه الترمذي في كتاب النذور والأيمان، باب رقم ٩، برقم ١٥٣٥، وأحمد، ٢/ ١٢٥، والحاكم، ١/ ١٨، وقال: «صحيح على شرط الشيخين»، ووافقه الذهبي، وقال أبو عيسى: «هذا حديث حسن»، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٦٢٠٤، والسلسلة الصحيحة، برقم ٢٠٤٢.
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب من لم يرَ إكفار من قال ذلك متأولًا أو جاهلًا، برقم ٦١٠٨، ومسلم في كتاب الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، برقم ١٦٤٦.
76
المجلد
العرض
59%
الصفحة
76
(تسللي: 76)