قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
رسوله، ولا فعله أحد من الصحابة، ولا التابعين، ولا أئمة المسلمين ... وأصحاب رسول الله - ﷺ - قد أجدبوا مرات، ودهمتهم نوائب، ولم يجيئوا عند قبر النبي - ﷺ -، بل خرج عمر بالعباس فاستسقى بدعائه، وقد كان السلف ينهون عن الدعاء عند القبور، فقد رأى علي بن الحسين ﵄ رجلًا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي - ﷺ - فيدخل فيها فيدعو فيها، فقال: ألا أُحدِّثكم حديثًا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله - ﷺ - قال: «لا تجعلوا قبري عيدًا ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا وصلُّوا عليَّ وسلَّموا حيثما كنتم فسيبلغني سلامكم وصلاتكم» (١)، ووجه الدّلالة أن قبر النبي - ﷺ - أفضل قبر على وجه الأرض، وقد نهى عن اتخاذه عيدًا، فغيره أولى بالنهي كائنًا ما كان (٢)، وعن أبي هريرة - ﵁ - عنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا ولا تجعلوا قبري عيدًا وصلّوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم» (٣).
_________
(١) رواه إسماعيل القاضي في كتاب فضل الصلاة على النبي - ﷺ -، ص٣٤، وصححه الألباني في المرجع نفسه، وله طرق وروايات ذكرها في كتابه تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد، ص١٤٠.
(٢) الدرر السنية في الأجوبة النجدية لعبد الرحمن بن قاسم، ٦/ ١٦٥ - ١٧٤.
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب زيارة القبور، برقم ٢٠٤٢، وأحمد، ٢/ ٣٦٧، وحسنه الشيخ الألباني في كتابه تحذير الساجد، ص١٤٢.
_________
(١) رواه إسماعيل القاضي في كتاب فضل الصلاة على النبي - ﷺ -، ص٣٤، وصححه الألباني في المرجع نفسه، وله طرق وروايات ذكرها في كتابه تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد، ص١٤٠.
(٢) الدرر السنية في الأجوبة النجدية لعبد الرحمن بن قاسم، ٦/ ١٦٥ - ١٧٤.
(٣) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب زيارة القبور، برقم ٢٠٤٢، وأحمد، ٢/ ٣٦٧، وحسنه الشيخ الألباني في كتابه تحذير الساجد، ص١٤٢.
87