اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
قال أبو شجاع ﵀: «وَمَنْ أُسِرَ مِنَ الْكُفَّارِ فَعَلَى ضَرْبَيْنِ:
١ - ضَرْبٌ يَكُونُ رَقِيقًا بِنَفْسِ السَّبْيِ، وَهُمُ الصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ»، ومَنْ أُسِرَ مِنَ الكُفَّارِ، فعلى ضَرْبينِ: ضربٌ لا تخييرَ فيه للإمامِ، بل يصيرُ رقيقًا بنفسِ السَّبْيِ، وهمُ الصِّبيانُ والنِّساءٍ، وكذلك المجانينُ والعبيدُ، ويكونونَ كسائرِ أموالِ الغنيمةِ، الخُمْسُ لأهلِه، والباقي للغانمينَ؛ على ما سيأتي تفصيلُه عندَ الكلامِ على الغنيمةِ، في الفصلِ التَّالي -إنْ شاءَ اللهُ تعالى- ويحْرُمُ قتلُ النِّساءِ والصِّبيانِ؛ إلَّا إذا قاتلوا، يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَرضي الله عنهما: «وُجِدَتْ امرأةٌ مقتولةٌ في بعضِ مغازي رسولِ اللهِ ﷺ، فنهى رسولُ اللهِ ﷺ عن قتْلِ النِّساءِ والصِّبيانِ» (^١).
وفي روايةٍ أنَّه ﷺ قالَ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ»، ثُمَّ نهى عنْ قتْلِ النِّساءِ والصِّبيانِ (^٢).
٢ - «وَضَرْبٌ لَا يَرِقُّ بِنَفْسِ السَّبْيِ، وَهُمُ الرِّجَالُ الْبَالِغُونَ»، الضَّربُ الثَّاني مِنْ أسرى الكُفَّارِ، لا يَرِقُّ بنفسِ السَّبيِ، وهمُ الرِّجالُ الأحرارُ البالغونَ العقلاءُ، ويخيَّرُ الإمامُ فيهم بينَ أربعةِ أشياءَ، يختارُ منها الأحظَّ للإسلامِ والمسلمينَ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِيهِمْ بَيْنَ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ:
١ - الْقَتْلُ»، وقد قَتلَ النَّبيُّ ﷺ عقبةَ بنَ أبي معيطٍ،
_________
(^١) رواه البخاري (٢٨٥٢)، ومسلم (١٧٤٤).
(^٢) رواه أحمد (٥٩٥٩).
415
المجلد
العرض
84%
الصفحة
415
(تسللي: 411)