إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
والنَّضرَ بنَ الحارثِ، صبرًا يومَ بدرٍ، وذلك لشدَّةِ عداوتِهما للهِ ورسولِه وللمسلمينَ (^١).
٢ - «وَالِاسْتِرْقَاقُ»؛ لحديثِ عمرانَ بنِ حصينٍ ﵄ قالَ: «كانَتْ ثقيفُ حُلفاءَ لبَنيْ عُقَيْلٍ، فأسرَتْ ثقيفُ رجلينِ منْ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، وأسرَ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ رجلًا منْ بَني عُقَيْلٍ ... فَفُدِيَ بالرَّجلينِ» (^٢).
٣ - «وَالْمَنُّ»؛ لقولِه تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤]، وقد مَنَّ النَّبيُّ ﷺ على أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ زوجِ ابنتِه زينبَ ﵂، وكانَ قد أُسِرَ يومَ بدرٍ (^٣)،
ثُمَّ أسلمَ بعدَ ذلك ﵁، وكذلك مَنَّ على أبي عزةَ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو الجمحيِّ، وكانَ قدْ عاهدَ النَّبيَّ ﷺ على أنْ لا يحرِّضَ عليه، ولا يهجوَه، فلمَّا لحِقَ بقومِه رجعَ إلى التَّحريضِ والهجاءِ، ثُمَّ خرجَ معَهم لقتالِ النَّبيِّ ﷺ في غزوةِ أُحُدٍ فَأُسِرَ ثُمَّ قُتِلَ (^٤).
_________
(^١) «السُّنن الكبرى» للبيهقيِّ (١٨٠٢٥).
(^٢) رواه مسلم (١٦٤١).
(^٣) رواه أحمد (٢٦٤٠٥)، وفيه: أنَّ زينبَ بنتَ رسولِ اللهِ ﷺ بعثَتْ في فدائِه بمالٍ، وبعثَتْ فيه بقلادةٍ لها، كانَتْ لأُمِّها خديجةَ - ﵂ - أدخلَتْها بها على أبي العاصِ حينَ بَنَى عليها، فلمَّا رآها النَّبيُّ ﷺ رقَّ لها رِقَّةً شديدةً، وقالَ ﷺ: «إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِى لَهَا فَافْعَلُوا»، فقالوا: نَعمْ يا رسولَ اللهِ، فأطلقوه ورَدُّوا عليها الذي لها ..
(^٤) كانَ أبو عزةَ مِنْ أُسَارَى بدرٍ، وكان شاعرًا، قال للنَّبيِّ ﷺ: يا محمَّدُ، إنَّ لي خمسَ بناتٍ ليس لهُنَّ شيءٌ، فتصدَّقْ بي عليْهنَّ، وأُعطِيك موثقًا أنْ لا أقاتلَكَ، ولا أُكَثِّرَ عليك أبدًا، فَرَقَّ له النَّبيُّ ﷺ، وعفا عنه، فلمَّا أتى مكةَ هجا النَّبيَّ ﷺ، وحرَّضَ المشركينَ عليه، ولمَّا خرجتْ قريشٌ إلى أُحُدٍ جاءَه صفوانُ بنُ أميَّةَ، فأبى أنْ يخرجَ معَهم، فلم يزلْ به صفوانُ حتّى خرجَ، فأُسِرَ، ولم يُؤسرْ غيرُه مِنْ قُريشٍ، فقالَ: يا محمَّدُ، إنما أُخرِجْتُ كَرْهًا، ولي بناتٌ، فامْنُنْ عليَّ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: «أَيْنَ مَا أَعْطَيْتَنِى مِنَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ؟! لَا وَاللهِ، لَا تَمْسَحُ عَارِضَيْكَ بِمَكَّةَ تَقُولُ: سَخِرْتُ بِمُحَمَّدٍ مَرَّتَيْنِ، لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ»، ثُمَّ أَمرَ عاصمَ بنَ ثابتٍ ﵁ فضَربَ عنقَه. رواه البيهقيُّ في «السنن الكبرى» (١٧٨٠٨)، وأصلُه في «صحيح مسلم» (٢٩٩٨).
٢ - «وَالِاسْتِرْقَاقُ»؛ لحديثِ عمرانَ بنِ حصينٍ ﵄ قالَ: «كانَتْ ثقيفُ حُلفاءَ لبَنيْ عُقَيْلٍ، فأسرَتْ ثقيفُ رجلينِ منْ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، وأسرَ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ رجلًا منْ بَني عُقَيْلٍ ... فَفُدِيَ بالرَّجلينِ» (^٢).
٣ - «وَالْمَنُّ»؛ لقولِه تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤]، وقد مَنَّ النَّبيُّ ﷺ على أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ زوجِ ابنتِه زينبَ ﵂، وكانَ قد أُسِرَ يومَ بدرٍ (^٣)،
ثُمَّ أسلمَ بعدَ ذلك ﵁، وكذلك مَنَّ على أبي عزةَ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو الجمحيِّ، وكانَ قدْ عاهدَ النَّبيَّ ﷺ على أنْ لا يحرِّضَ عليه، ولا يهجوَه، فلمَّا لحِقَ بقومِه رجعَ إلى التَّحريضِ والهجاءِ، ثُمَّ خرجَ معَهم لقتالِ النَّبيِّ ﷺ في غزوةِ أُحُدٍ فَأُسِرَ ثُمَّ قُتِلَ (^٤).
_________
(^١) «السُّنن الكبرى» للبيهقيِّ (١٨٠٢٥).
(^٢) رواه مسلم (١٦٤١).
(^٣) رواه أحمد (٢٦٤٠٥)، وفيه: أنَّ زينبَ بنتَ رسولِ اللهِ ﷺ بعثَتْ في فدائِه بمالٍ، وبعثَتْ فيه بقلادةٍ لها، كانَتْ لأُمِّها خديجةَ - ﵂ - أدخلَتْها بها على أبي العاصِ حينَ بَنَى عليها، فلمَّا رآها النَّبيُّ ﷺ رقَّ لها رِقَّةً شديدةً، وقالَ ﷺ: «إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِى لَهَا فَافْعَلُوا»، فقالوا: نَعمْ يا رسولَ اللهِ، فأطلقوه ورَدُّوا عليها الذي لها ..
(^٤) كانَ أبو عزةَ مِنْ أُسَارَى بدرٍ، وكان شاعرًا، قال للنَّبيِّ ﷺ: يا محمَّدُ، إنَّ لي خمسَ بناتٍ ليس لهُنَّ شيءٌ، فتصدَّقْ بي عليْهنَّ، وأُعطِيك موثقًا أنْ لا أقاتلَكَ، ولا أُكَثِّرَ عليك أبدًا، فَرَقَّ له النَّبيُّ ﷺ، وعفا عنه، فلمَّا أتى مكةَ هجا النَّبيَّ ﷺ، وحرَّضَ المشركينَ عليه، ولمَّا خرجتْ قريشٌ إلى أُحُدٍ جاءَه صفوانُ بنُ أميَّةَ، فأبى أنْ يخرجَ معَهم، فلم يزلْ به صفوانُ حتّى خرجَ، فأُسِرَ، ولم يُؤسرْ غيرُه مِنْ قُريشٍ، فقالَ: يا محمَّدُ، إنما أُخرِجْتُ كَرْهًا، ولي بناتٌ، فامْنُنْ عليَّ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: «أَيْنَ مَا أَعْطَيْتَنِى مِنَ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ؟! لَا وَاللهِ، لَا تَمْسَحُ عَارِضَيْكَ بِمَكَّةَ تَقُولُ: سَخِرْتُ بِمُحَمَّدٍ مَرَّتَيْنِ، لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ»، ثُمَّ أَمرَ عاصمَ بنَ ثابتٍ ﵁ فضَربَ عنقَه. رواه البيهقيُّ في «السنن الكبرى» (١٧٨٠٨)، وأصلُه في «صحيح مسلم» (٢٩٩٨).
416