التحقيقات على شرح الجلال للورقات - أبو زكريا فضل بن عبد الله مراد
المسألة الثانية: إقراره ﵊ حجة؛ لأنه ﵊ لا يقر أحدًا على الخطأ ولا المعصية؛ "لأن التقرير على الفعل معصية، فالعاصم له من فعل المعصية عاصم له من التقرير عليها" (^١).
المسألة الثالثة: شروط حجية التقرير.
إنما يكون التقرير حجة بشروط هي (^٢):
الشرط الأول: أن يعلم به ﷺ.
وهذا شامل لثلاثة أنواع:
أ- ما كان واقعًا بين يديه: نحو احتجاج الشافعية على قضاء فوائت النوافل في الأوقات المكروهة، بما روى قيس بن قهد قال: رآني رسول الله ﷺ وأنا أصلي ركعتين بعد صلاة الصبح فقال: (ما هاتان الركعتان يا قيس؟) فقلت: يا رسول الله لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان الركعتان، فسكت ﷺ (^٣).
ب- ما وقع في زمانه وكان مشهورًا يغلب على الظن علمه به ﵊: كصلاة معاذ معه العشاء، ثم يصليها بقومه إمامًا إذا انقلب إليهم. والقصة في البخاري وغيره وبه استدل الشافعي على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل.
ج- ما وقع في زمانه مما يخفى: كقول بعض الصحابة ﵃: "كنا نكسل على عهد رسول الله ﷺ ولا نغتسل"، وبه احتج على أن موجب الغسل
_________
(^١) مفتاح الأصول لابن التلمساني ص ٥٨٤.
(^٢) انظر البحر المحيط ٣/ ٢٧١.
(^٣) الترمذي وصححه أحمد شاكر في شرحه على الترمذي، ٢/ ٢٨٧.
المسألة الثالثة: شروط حجية التقرير.
إنما يكون التقرير حجة بشروط هي (^٢):
الشرط الأول: أن يعلم به ﷺ.
وهذا شامل لثلاثة أنواع:
أ- ما كان واقعًا بين يديه: نحو احتجاج الشافعية على قضاء فوائت النوافل في الأوقات المكروهة، بما روى قيس بن قهد قال: رآني رسول الله ﷺ وأنا أصلي ركعتين بعد صلاة الصبح فقال: (ما هاتان الركعتان يا قيس؟) فقلت: يا رسول الله لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان الركعتان، فسكت ﷺ (^٣).
ب- ما وقع في زمانه وكان مشهورًا يغلب على الظن علمه به ﵊: كصلاة معاذ معه العشاء، ثم يصليها بقومه إمامًا إذا انقلب إليهم. والقصة في البخاري وغيره وبه استدل الشافعي على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل.
ج- ما وقع في زمانه مما يخفى: كقول بعض الصحابة ﵃: "كنا نكسل على عهد رسول الله ﷺ ولا نغتسل"، وبه احتج على أن موجب الغسل
_________
(^١) مفتاح الأصول لابن التلمساني ص ٥٨٤.
(^٢) انظر البحر المحيط ٣/ ٢٧١.
(^٣) الترمذي وصححه أحمد شاكر في شرحه على الترمذي، ٢/ ٢٨٧.
218