الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
أبو بكر - ﵁ - عَلَى عَائِشَةَ - ﵂ -، فَتَيَمَّمَ (قَصَدَ) رَسُولَ الله - ﷺ - وَهُوَ مُغَشًّى بِثَوْبِ حِبَرَةٍ (١) " (٢)، وقَالَتْ عائشة - ﵂ -: "سُجِّيَ رَسُولُ الله - ﷺ - حِينَ مَاتَ بِثَوْبِ حِبَرَةٍ" (٣).
ويستثنى من ذلك المُحْرِم، فمن مات مُحْرِمًا لا يُغطّى رأسه ووجهه، وَلَا يُمَسّ طِيبًا، ويكفّن فِي ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -، أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَوَقَصَتْهُ (٤) نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: ... "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا" (٥).
ثالثًا: المبادرة إلى تجهيز الميت والخروج به:
ويستحبّ الإسراع في تجهيز الميت إذا تحقّق موته، قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١)﴾ [عبس]، فعطف الفعل (أقبر) على الفعل (أمات) بِالْفَاءِ المفيدة للتَّرتيب والتَّعقيب مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ في الزَّمن، لأنَّه لا ينبغي أن يكون بين موته وإقباره تَرَاخٍ إلّا لضرورة. وقوله تعالى: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ ... أي أمر أَنْ يُجْعَلَ في قبر يواريه، ولم يقل (فقبره) لأنَّ القابر هو الدّافن، والمقْبِر هو الله تعالى.
_________
(١) كساء يمانيّ مُنَمَّر مخطّط.
(٢) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٦/ص ١٣/رقم ٤٤٥٢) كتاب مَنَاقِبِ الأَنْصَارِ.
(٣) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٦٥١) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
(٤) وقع عن راحلته فكسر عنقه.
(٥) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٣/ص ١٧/رقم ١٨٥١) كتاب جَزَاءِ الصَّيْدِ.
ويستثنى من ذلك المُحْرِم، فمن مات مُحْرِمًا لا يُغطّى رأسه ووجهه، وَلَا يُمَسّ طِيبًا، ويكفّن فِي ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -، أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَوَقَصَتْهُ (٤) نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: ... "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ، وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا" (٥).
ثالثًا: المبادرة إلى تجهيز الميت والخروج به:
ويستحبّ الإسراع في تجهيز الميت إذا تحقّق موته، قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١)﴾ [عبس]، فعطف الفعل (أقبر) على الفعل (أمات) بِالْفَاءِ المفيدة للتَّرتيب والتَّعقيب مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ في الزَّمن، لأنَّه لا ينبغي أن يكون بين موته وإقباره تَرَاخٍ إلّا لضرورة. وقوله تعالى: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ ... أي أمر أَنْ يُجْعَلَ في قبر يواريه، ولم يقل (فقبره) لأنَّ القابر هو الدّافن، والمقْبِر هو الله تعالى.
_________
(١) كساء يمانيّ مُنَمَّر مخطّط.
(٢) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٦/ص ١٣/رقم ٤٤٥٢) كتاب مَنَاقِبِ الأَنْصَارِ.
(٣) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٢/ص ٦٥١) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
(٤) وقع عن راحلته فكسر عنقه.
(٥) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٣/ص ١٧/رقم ١٨٥١) كتاب جَزَاءِ الصَّيْدِ.
106