الصحيح المأثور في عالم البرزخ والقبور - أحمد محمود الشوابكة
ويفقد الأجر بفقد صحبتهما والإحسان إليهما، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو - ﵄ -، قَالَ: "أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ الله - ﷺ -، فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ، أَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ الله، قَالَ: فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلَاهُمَا، قَالَ: فَتَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ الله؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا" (١).
ويفقد رِضى والديه الَّذي فيه رضى الله تعالى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو - ﵄ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ" (٢).
ويفقد عملًا من أحبِّ الأعمال إلى الله تعالى: عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -، قَالَ: "سَأَلْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، قَالَ: قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ ... " (٣).
واعلم أنَّ رتبة عقوق الوالدين من الكبائر في الدَّرجة الثَّانية، أي بعد الإشراك بالله، فاحذر، عَنْ أَبِي بَكْرَة - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: الإِشْرَاكُ بالله، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ ... " (٤).
هذا ومِنَ النَّاس مَنْ إذا مات والداه بكى بحُرْقَةٍ لا تبرد وَعَبْرَة تتجدَّد، لا لموتهما، ولكن لأنَّه كان جَبَّارًا شَقِيًّا، كان عَاقًّا لهما، ومقصّرًا في حقِّهما.
_________
(١) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٤/ص ١٩٧٥) كتاب الْبِرِّ.
(٢) الحاكم "المستدرك" (ج ٤/ص ١٦٨/رقم ٧٢٤٩) وقال حَدِيثُ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
(٣) مسلم "صحيح مسلم" (ج ١/ص ٨٩).
(٤) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٨/ص ٤/رقم ٥٩٧٦) كِتَابُ الأَدَبِ.
ويفقد رِضى والديه الَّذي فيه رضى الله تعالى، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو - ﵄ -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ" (٢).
ويفقد عملًا من أحبِّ الأعمال إلى الله تعالى: عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ - ﵁ -، قَالَ: "سَأَلْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا، قَالَ: قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ ... " (٣).
واعلم أنَّ رتبة عقوق الوالدين من الكبائر في الدَّرجة الثَّانية، أي بعد الإشراك بالله، فاحذر، عَنْ أَبِي بَكْرَة - ﵁ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: "أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: الإِشْرَاكُ بالله، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ ... " (٤).
هذا ومِنَ النَّاس مَنْ إذا مات والداه بكى بحُرْقَةٍ لا تبرد وَعَبْرَة تتجدَّد، لا لموتهما، ولكن لأنَّه كان جَبَّارًا شَقِيًّا، كان عَاقًّا لهما، ومقصّرًا في حقِّهما.
_________
(١) مسلم "صحيح مسلم" (ج ٤/ص ١٩٧٥) كتاب الْبِرِّ.
(٢) الحاكم "المستدرك" (ج ٤/ص ١٦٨/رقم ٧٢٤٩) وقال حَدِيثُ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
(٣) مسلم "صحيح مسلم" (ج ١/ص ٨٩).
(٤) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٨/ص ٤/رقم ٥٩٧٦) كِتَابُ الأَدَبِ.
189