الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
أَفْعَلَ ذَلِكَ" (^١) فَدَخَل عَلَى عَائِشَةَ - ﵂ -، فَأَخْبَرها عن قَوْلِ ابنِ عُمَرَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: "أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - عِنْدَ إِحْرَامِهِ، ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا " (^٢).
وفي رواية، قَالَتْ: "يَرْحَمُ الله أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ الله - ﷺ - فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا " (^٣).
وفي استرحامها ودعائها لابن عمر دلالة على سَهْوه، وفيه إظهار لعذره، فلو استحضر فِعْلَ النَّبيِّ - ﷺ - ما قال ذلك. وحاصل كلامها - ﵂ - أنَّها كانت تطيِّب النَّبِيَّ - ﷺ - قبل الإحرام بالحجِّ، وكانت تطيِّبه لحلِّه قبل أن يفيض بأطْيَب طِيْب تيسَّر لها، روى مسلم عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -، قَالَتْ: "كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ " (^٤).
ومن عرضها السُّنَّة على السُّنَّة استدراكها على أمَّهات المؤمنين، روى البخاري عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -: " أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله - ﷺ - أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ - ﵁ - إِلَى أَبِي بَكْرٍ - ﵁ - يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟! " (^٥). وفي الحديث دليل على فقه عائشة - ﵂ -، وسعة حفظها، وبثّها للعلم، واطّلاعها على ما لم يطَّلع عليه غيرها
_________
(^١) مسلم "صحيح مسلم بشرح النّووي" (م ٤/ج ٨/ص ١٠٢) كتاب الحجّ.
(^٢) المرجع السّابق.
(^٣) البخاري "صحيح البخاري" (م ١/ج ١/ص ٧١) كتاب الغسل.
(^٤) مسلم "صحيح مسلم بشرح النّووي" (م ٤/ج ٨/ص ١٠٢) كتاب الحجّ.
(^٥) البخاري "صحيح البخاري" (م ٤/ج ٨/ص ٥) كتاب الفرائض.
وفي رواية، قَالَتْ: "يَرْحَمُ الله أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ الله - ﷺ - فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا " (^٣).
وفي استرحامها ودعائها لابن عمر دلالة على سَهْوه، وفيه إظهار لعذره، فلو استحضر فِعْلَ النَّبيِّ - ﷺ - ما قال ذلك. وحاصل كلامها - ﵂ - أنَّها كانت تطيِّب النَّبِيَّ - ﷺ - قبل الإحرام بالحجِّ، وكانت تطيِّبه لحلِّه قبل أن يفيض بأطْيَب طِيْب تيسَّر لها، روى مسلم عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -، قَالَتْ: "كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ " (^٤).
ومن عرضها السُّنَّة على السُّنَّة استدراكها على أمَّهات المؤمنين، روى البخاري عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -: " أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله - ﷺ - أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ - ﵁ - إِلَى أَبِي بَكْرٍ - ﵁ - يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟! " (^٥). وفي الحديث دليل على فقه عائشة - ﵂ -، وسعة حفظها، وبثّها للعلم، واطّلاعها على ما لم يطَّلع عليه غيرها
_________
(^١) مسلم "صحيح مسلم بشرح النّووي" (م ٤/ج ٨/ص ١٠٢) كتاب الحجّ.
(^٢) المرجع السّابق.
(^٣) البخاري "صحيح البخاري" (م ١/ج ١/ص ٧١) كتاب الغسل.
(^٤) مسلم "صحيح مسلم بشرح النّووي" (م ٤/ج ٨/ص ١٠٢) كتاب الحجّ.
(^٥) البخاري "صحيح البخاري" (م ٤/ج ٨/ص ٥) كتاب الفرائض.
107