اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين

أحمد محمود الشوابكة
الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
من أمَّهات المؤمنين ﵅.
ومِنْ ذلك استدراكها على أخيها عبد الرّحمن، روى مسلم عَنْ سَالم مَوْلَى شَدَّادٍ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ - ﵄ -، فَتَوَضَّأَ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَسْبِغْ
الوُضُوءَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ﷺ - يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ" (^١).
أرادت - ﵂ - أن تذكِّر أخاها عبد الرّحمن - ﵁ - بوجوب غسل الرِّجلين بكمالها، وأنَّ المسح لا يجزئ، ولعلَّ عبد الرّحمن - ﵁ - كان في عجلة من أمره، فقد كان خارجًا في جنازة الصَّحابيِّ الجليل سعد بن أبي وقَّاص، فلمسلم عن سالم مَوْلَى المهْرِيِّ، قَالَ: " خَرَجْتُ أَنَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي جَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَمَرَرْنَا عَلَى بَابِ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَذَكَرَ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ " (^٢).
ومن المقاييس عرض الحديث على حديث عندها، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَتْ: "أَنْتَ الَّذِي تُحَدِّثُ أَنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: هَلْ تَدْرِي مَا كَانَتِ المَرْأَةُ؟ إِنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ مَا فَعَلَتْ، كَانَتْ كَافِرَةً، وَإِنَّ المُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى الله - ﷿ - مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ فِي هِرَّةٍ " (^٣).
ولعلّ عذر أبي هريرة - ﵁ - أنَّه لم يسمع مناسبة الحديث، فعلَّة دخولها النَّار
_________
(^١) مسلم "صحيح مسلم بشرح النّووي" (م ٢/ج ٣/ص ١٢٨) كتاب الطّهارة.
(^٢) المرجع السّابق.
(^٣) أحمد "المسند" (ج ٩/ص ٥٤٩/رقم ١٠٦٧٥) وإسناده حسن.
108
المجلد
العرض
40%
الصفحة
108
(تسللي: 108)