فضائل البيت المقدس - الواسطي - أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي
٣٤ - بَابٌ مِن حَدِيثِ الإِسرَاءِ: الَّذِي أَسرَي بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - مِنَ المَسجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصَى
١٥٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا مُحَمَّدُ بنُ النُّعمَانِ، نا القَاسِمُ ابنُ يَزِيدَ بنِ عَوَانَةَ الكَلبِيُّ (^١)، نا يَحيَى بنُ كَثِيرٍ البَصرِيُّ، عن الكَلبِيِّ، عن أَبِي صَالِحٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صَلَّيتُ في هَذَا المَسجِدِ - يَعنِي: المَسجِدَ الحَرَامَ ـ، فَوَضَعتُ رَأسِي، فَأَتَانِي آتٍ فَحَرَّكَنِي، فَنَظَرتُ فَلَم أَرَ شَيئًا، ثُمَّ حَرَّكَنِي، فَلَم أَرَ شَيئًا، ثُمَّ حَرَّكَنِي الثَّالِثَةَ فَقُمتُ، فَأَتَيتُ بَابَ المَسجِدِ، فَإِذَا أَنَا بِدَابَّةٍ فَوقَ الحِمَارِ وَدُونَ البَغلِ، مُضطَرِبَ الأُذُنَينِ، فَرَكِبتُهُ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِندَ مُنتَهَى بَصَرِهِ، إِذَا أَخَذَنِي في هُبُوطٍ طَالَت يَدَاهُ وَقَصُرَت رِجلَاهُ، وَإِذَا أَخَذَنِي في صُعُودٍ طَالَت رِجلَاهُ وَقَصُرَت يَدَاهُ، وَصَاحِبِي مَعِي لَا يُفَارِقُنِي - يَعنِي: جِبرِيلَ - ﷺ - ـ، (و/٢٣) حَتَّى انتَهَيتُ إِلَى بَيتِ المَقدِسِ، فَأَوثَقتُهُ في الحَلقَةِ الَّتِي كَانَ يُوثِقُ بِهَا الأَنبِيَاءُ، فَنُشِرَ لِي رَهطٌ مِنَ الأَنبِيَاءِ، فَصَلَّيتُ بِهِم، وَأُتِيتُ بِإِنَاءَينِ لَبَنٍ وَخَمرٍ، فَقَالَ جِبرِيلُ: «أَيَّهُمَا شِئتَ خُذ»، فَأَخَذتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ لِي: «أَصَبتَ الفِطرَةَ»، فَرَجَعتُ وَصَلَّيتُ في هَذَا المَسجِدِ - يَعنِي: المَسجِدَ الحَرَامَ - قَالَ: ـ، فَلَمَّا أَصبَحتُ، قُلتُ لِأُمِّ هَانِئٍ ابنةِ أَبِي طَالِبٍ: «لَقَد صَلَّيتُ العِشَاءَ في هذَا المَسجِدِ وَالفَجرَ، وَأَتَيتُ فِيمَا بَينَ ذَلِكَ بَيتَ المَقدِسِ»، فَتَعَلَّقَت بِثَوبِي أُمُّ هَانِئٍ، فَقَالَت: «أَنشُدُكَ اللهَ
_________
(^١) عند ابن عساكر في (تاريخ دمشق): «الكلابي»، فالله أعلم.
١٥٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا مُحَمَّدُ بنُ النُّعمَانِ، نا القَاسِمُ ابنُ يَزِيدَ بنِ عَوَانَةَ الكَلبِيُّ (^١)، نا يَحيَى بنُ كَثِيرٍ البَصرِيُّ، عن الكَلبِيِّ، عن أَبِي صَالِحٍ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صَلَّيتُ في هَذَا المَسجِدِ - يَعنِي: المَسجِدَ الحَرَامَ ـ، فَوَضَعتُ رَأسِي، فَأَتَانِي آتٍ فَحَرَّكَنِي، فَنَظَرتُ فَلَم أَرَ شَيئًا، ثُمَّ حَرَّكَنِي، فَلَم أَرَ شَيئًا، ثُمَّ حَرَّكَنِي الثَّالِثَةَ فَقُمتُ، فَأَتَيتُ بَابَ المَسجِدِ، فَإِذَا أَنَا بِدَابَّةٍ فَوقَ الحِمَارِ وَدُونَ البَغلِ، مُضطَرِبَ الأُذُنَينِ، فَرَكِبتُهُ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِندَ مُنتَهَى بَصَرِهِ، إِذَا أَخَذَنِي في هُبُوطٍ طَالَت يَدَاهُ وَقَصُرَت رِجلَاهُ، وَإِذَا أَخَذَنِي في صُعُودٍ طَالَت رِجلَاهُ وَقَصُرَت يَدَاهُ، وَصَاحِبِي مَعِي لَا يُفَارِقُنِي - يَعنِي: جِبرِيلَ - ﷺ - ـ، (و/٢٣) حَتَّى انتَهَيتُ إِلَى بَيتِ المَقدِسِ، فَأَوثَقتُهُ في الحَلقَةِ الَّتِي كَانَ يُوثِقُ بِهَا الأَنبِيَاءُ، فَنُشِرَ لِي رَهطٌ مِنَ الأَنبِيَاءِ، فَصَلَّيتُ بِهِم، وَأُتِيتُ بِإِنَاءَينِ لَبَنٍ وَخَمرٍ، فَقَالَ جِبرِيلُ: «أَيَّهُمَا شِئتَ خُذ»، فَأَخَذتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ لِي: «أَصَبتَ الفِطرَةَ»، فَرَجَعتُ وَصَلَّيتُ في هَذَا المَسجِدِ - يَعنِي: المَسجِدَ الحَرَامَ - قَالَ: ـ، فَلَمَّا أَصبَحتُ، قُلتُ لِأُمِّ هَانِئٍ ابنةِ أَبِي طَالِبٍ: «لَقَد صَلَّيتُ العِشَاءَ في هذَا المَسجِدِ وَالفَجرَ، وَأَتَيتُ فِيمَا بَينَ ذَلِكَ بَيتَ المَقدِسِ»، فَتَعَلَّقَت بِثَوبِي أُمُّ هَانِئٍ، فَقَالَت: «أَنشُدُكَ اللهَ
_________
(^١) عند ابن عساكر في (تاريخ دمشق): «الكلابي»، فالله أعلم.
383