اختيارات القدوري في مختصره المعتمدة على أصول البناء - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: في اختياراته في الأحوال الشخصية:
ومثله ما في «الخانية» من أنَّ نفقة الصغار والإناث المعسرات على الأب لا يشاركه في ذلك أحد ولا تسقط بفقره، اهـ، ومثله في «البدائع»».
وهذا أقوى من الرواية الأخرى بعدم الرجوع على الأب إن كان معسراً: قال ابنُ نُجيم (¬1): «أنَّ الوجوبَ على الأب المعسر إنَّما هو إذا أنفقت الأم الموسرة، وإلا فالأب كالميت والوجوب على غيره لو كان ميتاً ولا رجوع عليه في الصحيح، وعلى هذا فلا بد من إصلاح المتون والشروح كما لا يخفى».
وسبب اختيار القُدُوريّ قولَ الحسن بن صالح: أنَّ الله - جل جلاله - ألزم الأبُ نفقةَ الرضاع مع وجود الأم: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} [الطلاق: 6]، وإن كانت الأم لا تشاركه فيها مع استوائهما في الدرجة، فغير الأم من الأقارب أولى أن لا يشاركونه.
المسألة السادسة:
اختياره التقدير في مسألة المفقود بمئة وعشرين سنة:
قال القُدُوريّ (¬2): «فإذا تَمَّ له مئةٌ وعشرون سنةً من يومِ وُلِد حُكِم بموته، واعتدت امرأته، وقُسِم مالُه بين ... ورثته الموجودين في ذلك
¬__________
(¬1) البحر الرائق، ج4، ص227.
(¬2) مختصر القدوري، ج2، ص216 - 217.
وهذا أقوى من الرواية الأخرى بعدم الرجوع على الأب إن كان معسراً: قال ابنُ نُجيم (¬1): «أنَّ الوجوبَ على الأب المعسر إنَّما هو إذا أنفقت الأم الموسرة، وإلا فالأب كالميت والوجوب على غيره لو كان ميتاً ولا رجوع عليه في الصحيح، وعلى هذا فلا بد من إصلاح المتون والشروح كما لا يخفى».
وسبب اختيار القُدُوريّ قولَ الحسن بن صالح: أنَّ الله - جل جلاله - ألزم الأبُ نفقةَ الرضاع مع وجود الأم: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} [الطلاق: 6]، وإن كانت الأم لا تشاركه فيها مع استوائهما في الدرجة، فغير الأم من الأقارب أولى أن لا يشاركونه.
المسألة السادسة:
اختياره التقدير في مسألة المفقود بمئة وعشرين سنة:
قال القُدُوريّ (¬2): «فإذا تَمَّ له مئةٌ وعشرون سنةً من يومِ وُلِد حُكِم بموته، واعتدت امرأته، وقُسِم مالُه بين ... ورثته الموجودين في ذلك
¬__________
(¬1) البحر الرائق، ج4، ص227.
(¬2) مختصر القدوري، ج2، ص216 - 217.