اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب في بيان ما يجوز وقفه وما لا يجوز وما يدخل تبعاً وما لا يدخل وإنكار دخول بعض الموقوف فيه

ويدخل فيه أيضاً: الشِّرب والطَّريق استحساناً؛ لأنَّها إنَّما تُوقف للاستغلال، وهو لا يوجد إلاّ بالماء والطَّريق، فكان كالإجارة، بخلاف ما لو جَعَلَ أرضه أو داره مقبرةً وفيها (¬1) أشجارٌ عظامٌ وأبنيةٌ، فإنَّها لا تدخل في الوقف، فتكون له ولورثته من بعده (¬2).
ولو قال: أرضي هذه صدقةٌ موقوفةٌ بحقوقِها وجميعِ ما فيها ومنها، وعلى الشجر (¬3) ثمرةٌ قائمةٌ يوم الوقف، قال هلال (في القياس: تكون الثُّمرة له ولا تدخل في الوقف، وفي الاستحسان: يلزمه التَّصدُّق بها على الفقراء على وجهِ النَّذر لا على وجه الوقف؛ لأنَّه لَمّا قال: بجميع ما فيها ومنها، فقد تكلَّم بما يوجب التصدُّق، فيلزمه التَّصدُّق بالثَّمرةِ التي كانت متصلةً به يوم الوقف، وما يحدث بعده يصرف في الوجوه التي سمّاها؛ لكونه غلّة الوقف.
وذكر الناطفيّ ((¬4): رجلٌ قال: جعلتُ أرضي هذه وقفاً على الفقراء ولم يقل بحقوقها، يدخل البناء والشجر الذي فيها تبعاً، ولا يدخل الزرعُ النابتُ
¬__________
(¬1) في أ: وفيهما.
(¬2) دخلت الأشجار وغيرها في الأرض عند وقفها صدقة؛ لأنَّ الاستغلال واقع عليها، فهي مقصودة في الوقف، بخلاف وقفها مقبرة؛ لعدم الحاجة لها، فبقيت على ملك الواقف.
(¬3) في ب: الشجرة.
(¬4) وهو أحمد بن محمد بن عمر النَّاطِفِيّ، أبو العبّاس، نسبة إلى عمل الناطِف وبيعه، والناطف نوع من الحلوى، قال ابن أبي الوفاء: أحد الفقهاء الكبار، وأحد أصحاب النوازل. من مؤلفاته: «الأجناس والفروق»، و «الواقعات»، (ت446هـ). ينظر: «الجواهر» (1: 297 - 298)، و «الفوائد» (ص65 - 66).
المجلد
العرض
36%
تسللي / 408