اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البهجة الوردية في الحياة الزوجية

صلاح أبو الحاج
البهجة الوردية في الحياة الزوجية - صلاح أبو الحاج

الجانب السادس: من له الولاية في الزَّواج؟

فإن كان كلٌّ منهم غير معروف قبل العقد بسوء الاختيار مَجانةً وفسقاً، فيصحّ زواجه وينفذ ويلزم؛ بأن لا يثبت خيار فسخ هذا العقد عند البلوغ في حالة الصِّغر، والإفاقة في حالة الجنون والعته، حتى في حالة عدم الكفاءة ونقصان مهر المثل؛ لأنَّ الأصل والفرع العصبيين يَجِدّان جدّاً بليغاً وينظران نظراً صائباً بما عندهما من وفور الشَّفقة في اختيار الأهم وتقديمه على المهم، لاسيما وهما لم يعرفان بسوء الاختيار، بل بحسن النَّظر في العواقب لخوفه من اللوم في المستقبل، فهذا كله يدلّ على أنَّهما لو زوَّجَا لغير كفء أو أقلّ من مهر المثل لا يكون إلا لترجيح المصالح الأخرى: كحسن الخلق ولطافة العشرة وكرم الصحبة وتوسيع النَّفقة على الكفاءة والمهر.
وإن كان يُعرفَ بسوء الاختيار، سواء كان آتياً من جهة المجانة أو الفسق، فيصحّ وينفذ ويلزم إن كان الزَّوج كفؤاً والمهر مهر المثل؛ لأنَّ المصلحةَ ظاهرةٌ، بخلاف ما إذا كان الزَّوج غير كفء، أو كفؤاً والمهر أقلَّ من مهر المثل، فإنَّه لا يصحّ؛ لأنَّه لم يعرف بحُسْن الاختيار (¬1).
2.غيرُ الأصل والفرع المذكّر العاصب: كالأم والأخ والقاضي فيصحّ وينفذ غير لازم إن كان الزَّوج كفؤاً والمهر مهر المثل؛ لأنَّ العقد صدر ممَّن هو قاصر الشَّفقة؛ لأنَّ أصل الشَّفقة موجود، لكنَّها قاصرة عند المقابلة بشفقة الأب والجد، فيتطرّق الخلل إلى المقاصد، فيثبت لهما الخيار، فلوجود أصل الشَّفقة نفذناه في الحال، ولقصورها أثبتنا لهما الخيار في المآل؛ ليزال الضرر لو
¬__________
(¬1) ينظر: الدُّر المختار ورد المحتار 2: 304 - 306، وغيرهما.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 463