الجوهر الكلي شرح عمدة المصلي - صلاح أبو الحاج
الباب السابع من الأبواب الثمانية في بيان المكروهات
الصلاة أي طلب الراحة بالانتقال من رجل إلى رجل لأنه من العبث المنافي للخشوع وفي منية المصلي ويكره التمايل على يمناه مرة وعلى يسراه أخرى والسادس والعشرون تفريج أي تفريق الأصابع في حالة من الأحوال للصلاة والمراد كل التفريق في غير حالة الركوع كما مر فإنه يتركها على حالها في كل المواضع وينشرها عند التكبير يعني لا يقبضها ويضعها على الركبتين في القعود مفرجة بعض التفريج والسابع والعشرون التعجيل أي الإسراع في القراءة بحيث لا يكاد ينطق بالحروف صحيحة وفي معناه الإسراع في التشهد والأذكارلإخلاله بكمال المشروع وعدم المبالات بالصلوة وهو واقع في زماننا لا سيما في التراويح والثامن والعشرون ترك تسوية الرأس مع الظهر حال كونه راكعاً في الصلوة بتنكيس الرأس وسبق كراهة رفعه وذلك لمخالفة الهيأة المسنونة فيه والظاهر أنها تنزيهية لا تحريمية والتاسع والعشرون التخطي أي المشي في الصلوة ثلاثاً أي ثلاث مرات فصاعداً أي فأكثر بلا عذر شرعي كما في صلوة الخوف وسبق الحدث وقتل الحية والعقرب على قول السرخسيّ وهذا كله لو وقف الذي خطا ثلاثاً فصاعداً بعد كل خطوة بحيث انقطع التتابع وإلا فسدت صلاته والثلاثون التمايل في الصلوة قائماً أو قاعداً يميناً وشمالاً لأنه من العبث المنافي للخشوع كذا في شرح المنية للحلبي ونقل المناوي الشافعي رحمه الله في شرح الجامع الصغير للأسيوطي قال: سئل جدي المناوي رحمه الله تعالى هل الاهتزاز في القراءة مكروه أم خلاف الأولى فأجاب بأنه بغير الصلوة غير مكروه ولكن خلاف الأولى ومحله إذا لم يغلب الحال أو احتاج إلى نحو نفي في الذكر إلى جهة اليمنى والإثبات إلى جهة القلب وأما في الصلوة فمكروه إذا قل من غير حاجة وينبغي إذا كثر أن يكون كتحريك الحنك كثير من غير أكل وأن الصلوة تبطل به والله أعلم انتهى وقواعد مذهبنا ****** والحادي والثلاثون قتل القملة في الصلوة وكذا البرغوث والنمل دون الثلاث مرات وإلا