اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني عشر في التفسير والمفسرين وما يتعلق بهما

وتفسير الصحابة قال الحاكم: «إن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل له حكم المرفوع» كذلك أطلق الحاكم وقيده بعضهم بما كان في بيان النزول ونحوه مما لا مجال للرأي فيه وإلا فهو من الموقوف
وهذا لأن الصحابة - رضي الله عنهم - قد شاهدوا الوحي والتنزيل، وعرفوا وعاينوا من أسباب النزول ما يكشف لهم النقاب عن معاني الكتاب، ولهم من سلامة فطرتهم وصفاء نفوسهم، وعلو كعبهم في الفصاحة والبيان ما يمكنهم من الفهم الصحيح لكلام الله - عز وجل -، وما يجعلهم يوقنون بمراده من تنزيله وهداه.
واشتهر بالتفسير من الصحابة عشرة: الخلفاء الأربعة وابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري وعبد الله بن الزبير.
وأكثر الصحابة - رضي الله عنهم - تفسيراً ابنُ عبَّاس - رضي الله عنهم -؛ لأنه ترجمان القرآن، ولتأخر الزمان به حتى اشتدت حاجة الناس إلى الأخذ عنه بعد اتساع الإسلام واستبحار العمران، ولانقطاعه وتفرغه للنشر والدعوة والتعليم دون أن تشغله خلافة أو تصرفه سياسة وتدبير لشؤون الرعية غير أن الرواية عنه مختلفة الدرجات.
وما يُنقل عن التَّابعين ففيه خلاف العلماء منهم مَن اعتبره من المأثور؛ لأنهم تلقوه من الصحابة - رضي الله عنهم - غالباً ومنهم مَن قال: إنه من التفسير بالرأي.
والتابعون ثلاث طبقات:
أ. طبقة أهل مكة فقد كانوا أعلم الناس بالتفسير؛ لأنهم أصحاب ابن عباس - رضي الله عنهم - كمجاهد وعطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس وسعيد بن جبير وطاوس.
ب. طبقة أهل المدينة، منهم زيد بن أسلم وأبو العالية ومحمد بن كعب القرظي.
ج. طبقة أهل العراق، منهم مسروق بن الأجدع وقتادة بن دعامة وأبو سعيد الحسن البصري وعطاء بن أبي مسلم الخراساني ومرة الهمذاني الكوفي.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 239