اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني عشر في التفسير والمفسرين وما يتعلق بهما

المذاهب الفاسدة أو الخوض فيما استأثر الله بعلمه أو القطع بأن مراد الله كذا من غير دليل أو السير مع الهوى.
والعلوم التي يحتاجها المفسر:
هي اللغة، والنحو، والصرف، وعلوم البلاغة، وعلم أصول الفقه، وعلم الفقه، وعلم التوحيد، وعلم التزكية «التصوف»، ومعرفة أسباب النزول، والقصص، والناسخ والمنسوخ، والأحاديث المبينة للمجمل والمبهم، وعلم الموهبة: وهو علم يورثه الله تعالى لمن عمل بما علم ولا يناله من في قلبه بدعة أو كبر أو حب دنيا أو ميل إلى المعاصي، قال تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الأعراف:146]،وهذه العلوم كلّها إنّما هي لتحقيق أعلى مراتب التفسير. أمّا المعاني العامة التي يستشعر منها المرء عظمة مولاه، والتي يفهمها الإنسان عند إطلاق اللفظ الكريم، فهي قدر يكاد يكون مشتركاً بين عامة الناس، وهو المأمور به للتدبر والتذكر؛ لأنه سبحانه سهله ويسره، وذلك أدنى مراتب التفسير.
واستدل على جواز التفسير بالرأي بأدلة عديدة منها:
1.أن الله تعالى يقول: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)} [محمد: 24]، ويقول {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29)} [ص:29] ويقول: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء:83]، وجه الاستدلال: أنّ الله تعالى حثّ على تدبر القرآن والاعتبار بآياته والاتعاظ بمواعظه، وهذا يدلّ على أن أولي الألباب بما لهم من العقل السليم، واللب الصافي، عليهم أن يتأولوا ما لم يستأثر الله بعلمه، إذا التدبر والاتعاظ فرع الفهم والتفقه
المجلد
العرض
47%
تسللي / 239