اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني عشر في التفسير والمفسرين وما يتعلق بهما

في كتاب الله، والآية الكريمة تدل على أن في القرآن ما يستنبطه: أي يستخرجه أولو الألباب والفهم الثاقب. 2. أنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال في دعائه لابن عباس - رضي الله عنهم -: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل»، فلو كان التأويل مقصوراً على السَّماع والنقل للفظ التنزيل لما كان هناك فائدة لتخصيصه، فدل على أن التأويل خلاف النقل، وإذن فهو التفسير بالاجتهاد والرأي.
3.لو كان التفسير بالرأي غير جائز لتعطل كثير من الأحكام، واللازم باطل، ووجه الملازمة: أنّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر تفسير كلّ آية، والمجتهد مأجورٌ وإن أخطأ ما دام أنه قد استفرغ وسعه، ولم يهمل الوسائل الواجبة في الاجتهاد، وكان غرضه الوصول إلى الحقّ والصّواب.
ومنهج المفسرين بالرأي:
1.أن يطلب المعنى من القرآن، فإن لم يجده طلبه من السنة؛ لأنها شارحة للقرآن، فإن أعياه الطلب رجع إلى قول الصحابة - رضي الله عنهم -، فإنهم أدرى بالتنزيل وظروفه وأسباب نزوله شاهدوه حين نزل فوق ما امتازوا به من علم وعمل وخير ما فسرته بالوارد.
2.إن لم يظفر بالمعنى في الكتاب والسنة ومأثورات الصحابة وجب عليه أن يجتهد وسعه متبعاً ما يأتي:
أ. البدء بما يتعلق بالألفاظ المفردة من اللغة والصرف والاشتقاق ملاحظا المعاني التي كانت مستعملة زمن نزول القرآن الكريم.
ب. إرداف ذلك بالكلام على التراكيب من جهة الإعراب والبلاغة على أن يتذوق ذلك بحاسته البيانية.
ح. تقديم المعنى الحقيقي على المجازي، بحيث لا يصار إلى المجاز، إلا إذا تعذرت الحقيقة.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 239