الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني عشر في التفسير والمفسرين وما يتعلق بهما
الإشارة في الآيات {وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى} [البقرة:55] القلب لن نؤمن الإيمان الحقيقي حتى نصل إلى مقام المشاهدة والعيان، {فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ} [البقرة:55] الموت الذي هو الفناء في التجلي الذاتي وأنتم تراقبون أو تشاهدون ثم بعثناكم بالحياة الحقيقة والبقاء بعد الفناء لكي تشكروا نعمة التوحيد والوصول بالسلوك في الله - عز وجل - ... ».
ج. «تفسير التستري»؛ لسهل بن عبد الله التستري (ت383هـ)، وتفسيره لم يستوعب كل الآيات، وإن استوعب السور، وقد سلك في مسلك الصوفية مع موافقته لأهل الظاهر، وإليك نموذجاً منه إذ يقول في تفسير البسملة: «الباء بهاء الله - عز وجل -، والسين سناء الله - عز وجل -، والميم مجد الله - عز وجل -، والله هو الاسم الأعظم الذي حوى الأسماء كلها، وبين الألف واللام منه حرف مكنى غيب إلى غيب، وسر من سر إلى سر، وحقيقة من حقيقة إلى حقيقة لا ينال فهمه إلا الطاهر من الأدناس، الآخذ من الحلال».
د. «تفسير ابن عربي» لمحيي الدين بن عربي الصوفي الفقيه المحدث، (ت638هـ)، ومن تفسيره الإشاري لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة:67]، قال: «إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة هي النفس الحيوانية، وذبحها قمع هواها الذي هو حياتها، ومنبعها من الأفعال الخاصة بها بشفرة سكين الرياضة».
هـ. «لطائف الإشارات» لعبد الكريم بن هوازن القشيري، (ت465هـ)، ويمتاز هذا التفسير بأنه تفسير إشاري كامل للقرآن الكريم، وأن صاحبه سار على خطة واضحة بينها في مطلع كتابه، وهي خطة تتمشى مع شروط التفسير الإشاري، وأحياناً كثيرة مع التفسير الظاهري نفسه. قال في قوله - عز وجل -: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131)} [البقرة:131]، «الإسلام هو الإخلاص، وهو الاستسلام، وحقيقته الخروج عن أحوال البشرية بالكلية من منازعات الاختيار ومعارضات النفس، قالَ: {أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131)} [البقرة:131]: قابلت الأمر بالسمع والطاعة، واعتنقت الحكم على حسب الاستطاعة، ولم يدخر شيئاً من ماله وبدنه وولده، وحين أمر بذبح
ج. «تفسير التستري»؛ لسهل بن عبد الله التستري (ت383هـ)، وتفسيره لم يستوعب كل الآيات، وإن استوعب السور، وقد سلك في مسلك الصوفية مع موافقته لأهل الظاهر، وإليك نموذجاً منه إذ يقول في تفسير البسملة: «الباء بهاء الله - عز وجل -، والسين سناء الله - عز وجل -، والميم مجد الله - عز وجل -، والله هو الاسم الأعظم الذي حوى الأسماء كلها، وبين الألف واللام منه حرف مكنى غيب إلى غيب، وسر من سر إلى سر، وحقيقة من حقيقة إلى حقيقة لا ينال فهمه إلا الطاهر من الأدناس، الآخذ من الحلال».
د. «تفسير ابن عربي» لمحيي الدين بن عربي الصوفي الفقيه المحدث، (ت638هـ)، ومن تفسيره الإشاري لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة:67]، قال: «إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة هي النفس الحيوانية، وذبحها قمع هواها الذي هو حياتها، ومنبعها من الأفعال الخاصة بها بشفرة سكين الرياضة».
هـ. «لطائف الإشارات» لعبد الكريم بن هوازن القشيري، (ت465هـ)، ويمتاز هذا التفسير بأنه تفسير إشاري كامل للقرآن الكريم، وأن صاحبه سار على خطة واضحة بينها في مطلع كتابه، وهي خطة تتمشى مع شروط التفسير الإشاري، وأحياناً كثيرة مع التفسير الظاهري نفسه. قال في قوله - عز وجل -: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131)} [البقرة:131]، «الإسلام هو الإخلاص، وهو الاستسلام، وحقيقته الخروج عن أحوال البشرية بالكلية من منازعات الاختيار ومعارضات النفس، قالَ: {أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131)} [البقرة:131]: قابلت الأمر بالسمع والطاعة، واعتنقت الحكم على حسب الاستطاعة، ولم يدخر شيئاً من ماله وبدنه وولده، وحين أمر بذبح