اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع عشر النسخ

4.قوله - عز وجل -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [البقرة:183]، فإن هذا التشبيه يقتضي موافقة من قبلنا فيما كانوا عليه من تحريم الوطء والأكل بعد النوم ليلة الصوم، وقد نسخ ذلك بقوله سبحانه: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة:187].
5.قوله - عز وجل -: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} [البقرة:217]، فإنها تفيد حرمة القتال في الشهر الحرام، فقيل: أنها منسوخة بقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} [التوبة:36].
ونقل أبو جعفر النحاس إجماع العلماء ما عدا عطاء على القول بهذا النسخ ووجه ذلك أن آية وقاتلوا المشركين كافة أفادت الإذن بقتال المشركين عموما والعموم في الأشخاص يستلزم العموم في الأزمان وأيدوا ذلك بأن الرسول قاتل هوزان بحنين وثقيفا بالطائف في شوال وذي القعدة سنة ثمان من الهجرة ولا ريب أن ذا القعدة شهر حرام وقيل إن النسخ لم يقع بهذه الآية إنما وقع بقوله سبحانه فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم فإن عموم الأمكنة يستلزم عموم الأزمنة.
5.قوله - عز وجل -: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} [البقرة:240]، فإنها منسوخة بقوله سبحانه: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة:234]؛ لأن الآية الأولى أفادت أن مَن توفي عنها زوجها يوصى لها بنفقة سنة وبسكنى مدة حول ما لم تخرج، فإن خرجت فلا شيء لها، وأما الثانية فقد أفادت وجوب انتظارها أربعة أشهر وعشراً.
7.قوله - عز وجل -: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة:284]، فإنها منسوخة بقوله سبحانه: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}
المجلد
العرض
59%
تسللي / 239