الفرقان لاختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس في أسباب النزول
حتى تنادوا السلاح السلاح ونزل بسببه تلك الآيات: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100)} [آل عمران:100].
* ثانياً: فوائد معرفة أسباب النزول:
أ. معرفة حكمة الله تعالى على التعيين فيما شرعه بالتنزيل.
ب. الاستعانة على فهم الآية ودفع الإشكال عنها، فعن عروة قال لعائشة رضي الله عنها: «أرأيت قول الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة:158]، فوالله ما على أحد جناح ألا يطوف بالصفا والمروة، قالت: بئسما قلت يا ابن أختي، إن هذه لو كانت كما أولتها عليه كانت لا جناح عليه ألا يطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل، فكان مَن أهل يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فلما أسلموا سألوا رسول الله عن ذلك، قالوا: يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة، فأنزل الله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة:158] الآية قالت عائشة: وقد سَنَّ رسول الله الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما» (¬1).
ج. دفع توهم الحصر عما يفيد بظاهره الحصر، نحو قوله - عز وجل -: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [الأنعام:145].
د. تخصيص الحكم بالسبب عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري2: 187.
* ثانياً: فوائد معرفة أسباب النزول:
أ. معرفة حكمة الله تعالى على التعيين فيما شرعه بالتنزيل.
ب. الاستعانة على فهم الآية ودفع الإشكال عنها، فعن عروة قال لعائشة رضي الله عنها: «أرأيت قول الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة:158]، فوالله ما على أحد جناح ألا يطوف بالصفا والمروة، قالت: بئسما قلت يا ابن أختي، إن هذه لو كانت كما أولتها عليه كانت لا جناح عليه ألا يطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المشلل، فكان مَن أهل يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فلما أسلموا سألوا رسول الله عن ذلك، قالوا: يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة، فأنزل الله: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة:158] الآية قالت عائشة: وقد سَنَّ رسول الله الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما» (¬1).
ج. دفع توهم الحصر عما يفيد بظاهره الحصر، نحو قوله - عز وجل -: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [الأنعام:145].
د. تخصيص الحكم بالسبب عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري2: 187.