المعارضة والمخالفة للآحاد عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني المعارضة بين الأدلة
مثل كأنه قال: ذكاة الجنين مثل ذكاة أمه كما تقول: زيد البدر وعمرو الشمس (¬1).
4.حديث الآحاد في سنية الأضحية: (ثلاث هُنَّ عليَّ فرائض وهُنَّ لكم تطوُّع: الوتر والنحر وصلاة الضحى) (¬2) خالف قوله - جل جلاله -: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر} [الكوثر:2]: أي صل صلاة العيد وانحر البدن بعدها، ومطلق الأمر للوجوب في حَقّ العمل، ومتى وَجَبَ على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يجب على الأمة؛ لأنه قدوةٌ للأمة (¬3)، فكانت مفيدة للوجوب.
ويؤيده عن زيدِ بن أرقم - رضي الله عنه -، قال: (قلنا: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: سنةُ أَبيكم إبراهيم - عليه السلام -، قال: قلنا: فما لنا منها؟ قال: بكلِّ شعرةٍ حسنة ... ) (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب: 2: 624، وقال في النهاية2: 411: ويُرْوَى «هذا الحديث بالرفعِ والنصبِ فمن رَفَعَه جَعَلَه خَبَرَ المبتدأ الذي هو ذكاةُ الجَنينِ فتكونُ ذكاةُ الأمِّ هي ذكاةُ الجَنين فلا يحتاجُ إلى ذبْحٍ مُسْتَأنَفٍ، ومن نَصَبَ كان التقديرُ ذكاةُ الجنين كذكاةِ أُمِّه فلما حُذِفَ الجارُّ نُصِبَ أو على تقدير يُذَكَّى تَذْكِيَةً مِثل ذكاةِ أمه فحذَفَ المصدر وصفَتَه وأقامَ المضاف إليه مُقامه فلا بُدَّ عنده من ذبْح الجَنين إذا خَرج حيًّاً».
(¬2) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - في مسند أحمد1: 231، وضعفه الأرنؤوط، والمستدرك1: 441، وسنن الدارقطني2: 21.
(¬3) ينظر: البدائع5: 62.
(¬4) في المستدرك2: 422، وصحَّحه، وسنن البيهقي الكبير9: 261، وسنن ابن ماجة2: 1045.
4.حديث الآحاد في سنية الأضحية: (ثلاث هُنَّ عليَّ فرائض وهُنَّ لكم تطوُّع: الوتر والنحر وصلاة الضحى) (¬2) خالف قوله - جل جلاله -: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر} [الكوثر:2]: أي صل صلاة العيد وانحر البدن بعدها، ومطلق الأمر للوجوب في حَقّ العمل، ومتى وَجَبَ على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يجب على الأمة؛ لأنه قدوةٌ للأمة (¬3)، فكانت مفيدة للوجوب.
ويؤيده عن زيدِ بن أرقم - رضي الله عنه -، قال: (قلنا: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: سنةُ أَبيكم إبراهيم - عليه السلام -، قال: قلنا: فما لنا منها؟ قال: بكلِّ شعرةٍ حسنة ... ) (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب: 2: 624، وقال في النهاية2: 411: ويُرْوَى «هذا الحديث بالرفعِ والنصبِ فمن رَفَعَه جَعَلَه خَبَرَ المبتدأ الذي هو ذكاةُ الجَنينِ فتكونُ ذكاةُ الأمِّ هي ذكاةُ الجَنين فلا يحتاجُ إلى ذبْحٍ مُسْتَأنَفٍ، ومن نَصَبَ كان التقديرُ ذكاةُ الجنين كذكاةِ أُمِّه فلما حُذِفَ الجارُّ نُصِبَ أو على تقدير يُذَكَّى تَذْكِيَةً مِثل ذكاةِ أمه فحذَفَ المصدر وصفَتَه وأقامَ المضاف إليه مُقامه فلا بُدَّ عنده من ذبْح الجَنين إذا خَرج حيًّاً».
(¬2) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - في مسند أحمد1: 231، وضعفه الأرنؤوط، والمستدرك1: 441، وسنن الدارقطني2: 21.
(¬3) ينظر: البدائع5: 62.
(¬4) في المستدرك2: 422، وصحَّحه، وسنن البيهقي الكبير9: 261، وسنن ابن ماجة2: 1045.