اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الحجة سبيلًا من عقل ولا سمع (١).
ولا بد أن يُفرّق بين الكبائر والصغائر:
الكبائر: اختلف في حدّ الكبيرة على أقوال، أمثلها: أنها ما يترتب عليها حدّ في الدنيا، أو توعّد عليها بالنار، أو اللعنة، أو الغضب.
الصغائر: قيل: الصغيرة، ما ليس فيها حدّ في الدنيا، ولا وعيد في الآخرة، والمراد بالوعيد: الخاص بالنار، أو اللعنة أو الغضب (٢).
ويردّ على الخوارج ومن وافقهم الذين يسلبون عن أهل الكبائر الإيمان من الكتاب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٣)، فلم يخرج ﵎ القاتل من الذين آمنوا، وجعله أخًا لولي القصاص، والمراد أخوّة الدين بلا ريب.
٢ - قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله﴾ (٤).
٣ - وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ (٥). ونصوص الكتاب والسنة والإجماع تدلّ على أن الزاني، والسارق،
_________
(١) الخوارج والأصول التاريخية لمسألة تكفير لمسلم، ص٣١.
(٢) شرح العقيدة الطحاوية، ص٤١٨.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٧٨.
(٤) سورة الحجرات، الآية: ٩.
(٥) سورة الحجرات، الآية: ١٠.
113
المجلد
العرض
88%
الصفحة
113
(تسللي: 113)