قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
والقاذف، لا يقتل، بل يُقام عليه الحدّ، فدلّ على أنه ليس بمرتدّ (١).
أما الردّ على الخوارج ومن وافقهم في قولهم بتخليد أهل الكبائر في النار فهو كما قال الطحاوي ﵀: «وأهل الكبائر ... في النار لا يخلدون، إذا ماتوا وهم موحّدون، وإن لم يكونوا تائبين، بعد أن لقوا الله عارفين، وهم في مشيئته وحكمته، إن شاء غفر لهم وعفا عنهم، بفضله كما ذكره - ﷿ - في كتابه: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٢)، وإن شاء عذبهم في النار بعدله، ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته، ثم يبعثهم إلى الجنة (٣). وقال النبي - ﷺ -: «من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، قالوا وإن سرق وإن زنى؟ قال: وإن سرق وإن زنى» (٤)، وقد تواترت بذلك الأحاديث .. قال النبي - ﷺ -: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» (٥).
وهذه الشفاعة تتكرر منه - ﷺ - أربع مرات.
المرة الأولى: يخرج من النار بشفاعته - بعد إذن ربه له كما صرَّح بذلك
_________
(١) شرح العقيدة الطحاوية، ص٣٦١.
(٢) سورة النساء، الآية: ٤٨، و١١٦.
(٣) شرح العقيدة الطحاوية، ص٤١٦.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب في الجنائز، برقم ١٢٣٧، ومسلم في كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات مشركًا دخل النار، برقم ٩٤.
(٥) أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب في الشفاعة، برقم ٤٧٣٩، وأحمد، ٣/ ٢١٣، والحاكم،
٢/ ٣٨٢، وقال: «على شرط الشيخين»، وقال الذهبي: «على شرط مسلم»، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٣٧١٤.
أما الردّ على الخوارج ومن وافقهم في قولهم بتخليد أهل الكبائر في النار فهو كما قال الطحاوي ﵀: «وأهل الكبائر ... في النار لا يخلدون، إذا ماتوا وهم موحّدون، وإن لم يكونوا تائبين، بعد أن لقوا الله عارفين، وهم في مشيئته وحكمته، إن شاء غفر لهم وعفا عنهم، بفضله كما ذكره - ﷿ - في كتابه: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٢)، وإن شاء عذبهم في النار بعدله، ثم يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته، ثم يبعثهم إلى الجنة (٣). وقال النبي - ﷺ -: «من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، قالوا وإن سرق وإن زنى؟ قال: وإن سرق وإن زنى» (٤)، وقد تواترت بذلك الأحاديث .. قال النبي - ﷺ -: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» (٥).
وهذه الشفاعة تتكرر منه - ﷺ - أربع مرات.
المرة الأولى: يخرج من النار بشفاعته - بعد إذن ربه له كما صرَّح بذلك
_________
(١) شرح العقيدة الطحاوية، ص٣٦١.
(٢) سورة النساء، الآية: ٤٨، و١١٦.
(٣) شرح العقيدة الطحاوية، ص٤١٦.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب في الجنائز، برقم ١٢٣٧، ومسلم في كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، ومن مات مشركًا دخل النار، برقم ٩٤.
(٥) أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب في الشفاعة، برقم ٤٧٣٩، وأحمد، ٣/ ٢١٣، والحاكم،
٢/ ٣٨٢، وقال: «على شرط الشيخين»، وقال الذهبي: «على شرط مسلم»، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم ٣٧١٤.
114