الجامع الصغير وزيادته - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
٧٦١٥ - غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيكُمُ إِنْ يخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَالله خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ إِحْدَى عَيْنَيْهِ كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ كَأَنِّي أُشَبِّهُهُ بِعَبْدِ العُزَّى بْن قَطَن فَمَنْ أَدَرَكَهُ مِنْكُم فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فواتح سورة الكهف إنه خارج خلة بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَعَاثَ يَمِينًا وَعاثَ شِمَالًا يا عباد الله فاثبتوا قالوا: يا رسول الله مَا لُبْثُهُ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوُمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وسائر أيامه كأيامكم قالوا: يا رسول الله! فذلك الْيَوْمُ كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلاَةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: لا اقدروا لَهُ قَالُوا: وَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ: كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ فَيَأْتِي عَلَى القَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بهِ وَيَسْتَجيبونَ لَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت دَرًّا وَأَشْبَعَهُ ضُرُوعًا وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ثُمَّ يَأْتي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ فَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينِ لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهمْ وَيَمُرُّ بِالخِرْبَةِ فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ فَتَتْبَعُهُ كنوزها كيعاسيب النحل ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُمْتَلِئًا شَبَابًا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جَزْلَتَيْنِ رَمْيَةَ الْغَرَضِ ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ ويتهلل وجهه ويضحك ; فبينما هو كذلك إِذْ بَعَثَ الله المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ فَيَنْزِلُ عِنْدَ المَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذ طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فَلاَ يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفَسه إِلَّا مَاتِ وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يَأْتِي عيسى قَوْمٌ قَدْ عَصَمَهُمُ الله مِنْهُ فَيَمْسَحُ عَن وُجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الجَنَّةِ ; فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى الله إلَى عِيسَى: أنِّي أخرجت عبادا لا يدان لأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ فَحَرِّزْ عِبَادِي إلَى الطورِ وَيَبْعَثُ الله يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ فَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ ما فيها ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مَرَّةً مَاءٌ! ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى جبَلِ الخَمْرِ وَهُوَ جَبَلُ بَيْتِ المَقْدسِ فَيَقُولُونَ لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الأَرْضِ هلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَنْ فِي السَّمَاءِ فَيَرْمُونَ بِنشَّابِهِمْ إلَى السَّمَاءِ فَيَرُدُّ الله عَلَيْهِمْ نشَّابَهُمْ مَخُضُوبَةً دَمًا ; وَيُحْصَرُ نبي الله عيسى وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لأَحَدِهِمْ خَيْرًا مِنْ مائَةِ دِينَارٍ لأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ فَيَرْغَبُ نَبِيُّ الله عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَيُرْسِلُ الله عَلَيْهِمْ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ; ثُمَّ يَهْبِطُ نَبِيُّ الله عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إلَى الأَرْضِ فَلاَ يَجِدُونَ فِي الأَرْضِ مَوْضِعَ شِبْرٍ إلاَّ مَلأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنهُمْ فَيَرْغَب نَبِيُّ الله عِيسى وَأَصْحَابُهُ إلَى الله ﷿ فَيُرْسلُ الله طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شاء الله ثم يرسل الله قطرا لا يكن مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلاَ وَبَرٍ فَيَغْسِلُ الأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ: أَنْبِتي ثَمَرَتَكِ وَدِرِّي بَرَكتَكِ فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةُ وَيَسْتَظِلُّونَ بِقَحْفِهَا وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ حَتَّى أَنَّ اللَّقْحَةَ مِنَ الإبْلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ ; وَاللَّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ وَاللَّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الفَخْذَ مِنَ النَّاسِ ; فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ الله رِيحًا طَيبَةً فَتَأْخذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ وَيَبْقَى شِرارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الحُمُرِ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ
(حم م ت) عَن النواس بن سمْعَان.
[حكم الألباني]
(صحيح) انظر حديث رقم: ٤١٦٦ في صحيح الجامع
(حم م ت) عَن النواس بن سمْعَان.
[حكم الألباني]
(صحيح) انظر حديث رقم: ٤١٦٦ في صحيح الجامع
7615