الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
ولم تذكر المدة التي استغرقتها اللجنة في كتابة المصحف، وقد رضي الصحابة - ﵃ - ما صنعه عثمان - ﵁ - وأجمعوا على صحته وسلامته، وقال زيد بن ثابت - رضى
الله عنه - "فرأيت أصحاب محمد - ﷺ - يقولون: أحسن والله عثمان، أحسن والله عثمان". (^١)
ثالثًا: أبرز معالم هذا الجمع
لقد حدد عثمان﵁- مع أعضاء لجنة الجمع معالم هامة في نسخ المصاحف العثمانية لا يحيدون عنها بحال من الأحوال والتي كان من أبرزها ما يلي:
١ - عدم نسخ وكتابة أي شيء إلا بعد تحقق وثبوت قرآنيته، مع تجريد الصحف من النقط والشكل ومن كل ما ليس بقرآن.
٢ - التأكيد على عدم نسخ وكتابة إلا ما استقرت عليه العرضة الأخيرة، وهو الموافق لما أُثْبِتَ في اللوح المحفوظ
٣ - التأكد من أن ما يكتب لم تنسخ قراءته، وترك وإهمال كل ما ثبت نسخه، والمنسوخ هوما يسمى: بـ "القراءات الشاذة" عند المتأخرين.
والقراءة الشاذة عند الجمهور هي ما لم يثبت بطريق التواتر. (^٢)
قال ابن الجزري (ت: ٨٣٣ هـ) - ﵀: -
فهذه القراءة تسمى اليوم شاذة لكونها شذت عن رسم المصحف المجمع عليه، وإن كان إسنادها صحيحًا، فلا تجوز القراءة بها لا في الصلاة ولا في غيرها. (^٣)
والبعض يسميها قراءة تفسيرية وفي ذلك يقول ابن كثير ﵀:
وهذه "القراءات الشاذة" إذا لم يثبت كونها قرآنًا متواترًا فلا أقل أن يكون خبر واحد أو تفسيرًا من الصحابة، وهو في حكم المرفوع. (^٤)
_________
(^١) غرائب القرآن للنيسابوري (١/ ٢٧). غرائب القرآن ورغائب الفرقان المؤلف: نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري (المتوفى: ٨٥٠ هـ) المحقق: الشيخ زكريا عميرات الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت الطبعة: الأولى - ١٤١٦ هـ.
(^٢) - البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدُّرة - القراءاتُ الشاذةُ وتوجيهها من لغة العرب، (ص: ٤٠٧). المؤلف: عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (المتوفى: ١٤٠٣ هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان-عدد الأجزاء: ١
(^٣) -المنجد لابن الجزري (ص: ١٦ - ١٧).
(^٤) - تفسير ابن كثير (٢/ ٨٦).
الله عنه - "فرأيت أصحاب محمد - ﷺ - يقولون: أحسن والله عثمان، أحسن والله عثمان". (^١)
ثالثًا: أبرز معالم هذا الجمع
لقد حدد عثمان﵁- مع أعضاء لجنة الجمع معالم هامة في نسخ المصاحف العثمانية لا يحيدون عنها بحال من الأحوال والتي كان من أبرزها ما يلي:
١ - عدم نسخ وكتابة أي شيء إلا بعد تحقق وثبوت قرآنيته، مع تجريد الصحف من النقط والشكل ومن كل ما ليس بقرآن.
٢ - التأكيد على عدم نسخ وكتابة إلا ما استقرت عليه العرضة الأخيرة، وهو الموافق لما أُثْبِتَ في اللوح المحفوظ
٣ - التأكد من أن ما يكتب لم تنسخ قراءته، وترك وإهمال كل ما ثبت نسخه، والمنسوخ هوما يسمى: بـ "القراءات الشاذة" عند المتأخرين.
والقراءة الشاذة عند الجمهور هي ما لم يثبت بطريق التواتر. (^٢)
قال ابن الجزري (ت: ٨٣٣ هـ) - ﵀: -
فهذه القراءة تسمى اليوم شاذة لكونها شذت عن رسم المصحف المجمع عليه، وإن كان إسنادها صحيحًا، فلا تجوز القراءة بها لا في الصلاة ولا في غيرها. (^٣)
والبعض يسميها قراءة تفسيرية وفي ذلك يقول ابن كثير ﵀:
وهذه "القراءات الشاذة" إذا لم يثبت كونها قرآنًا متواترًا فلا أقل أن يكون خبر واحد أو تفسيرًا من الصحابة، وهو في حكم المرفوع. (^٤)
_________
(^١) غرائب القرآن للنيسابوري (١/ ٢٧). غرائب القرآن ورغائب الفرقان المؤلف: نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري (المتوفى: ٨٥٠ هـ) المحقق: الشيخ زكريا عميرات الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت الطبعة: الأولى - ١٤١٦ هـ.
(^٢) - البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدُّرة - القراءاتُ الشاذةُ وتوجيهها من لغة العرب، (ص: ٤٠٧). المؤلف: عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي (المتوفى: ١٤٠٣ هـ)، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان-عدد الأجزاء: ١
(^٣) -المنجد لابن الجزري (ص: ١٦ - ١٧).
(^٤) - تفسير ابن كثير (٢/ ٨٦).
238