الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة - عرفة بن طنطاوي
قيل لعبد الله بن مسعود: لِمَ لمْ تكتب فاتحة الكتاب في مصحفك؟ فقال: لو كتبتها لكتبتها مع كل سورة. (^١).
فإن قيل: لو كانت الفاتحة من القرآن لأثبتها ابن مسعود في مصحفه، ولمّا لم يثبتها دلّ على أنّها ليست من القرآن.
قلنا: يجيب عن هذا المعنى ويجليه ابن الأنباري حيث يقول -﵀-:
يعني أن كل ركعة سبيلها أن تفتتح بأم القرآن قبل السورة المتلوة بعدها، فقال: اختصرتُ بإسقاطها، ووثقتُ بحفظ المسلمين لها، ولم أثبتها في موضع فيلزمني أن أكتبها مع كل سورة إذا كانت تتقدمها في الصلاة. (^٢)
الأثر الثاني: ما رواه أبو عُبيدٍ القاسم بن سلاّم (ت: ٢٢٤ هـ) عن ابن سيرين قال: كتب أُبَيُّ بن كعب في مصحفه فاتحة الكتاب، وتركها ابن مسعود. (^٣)
الأثر الثالث: ما رواه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي شَيْبَةَ العَبْسيُّ (ت: ٢٣٥ هـ):
قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَال: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لا يَكْتُبُ المُعَوِّذَتَيْنِ. (^٤)
الأثر الرابع: ما رواه عليُّ بنُ أبي بكرِ بنِ سُليمَانَ الهَيْثَميُّ (ت: ٨٠٧ هـ):
عن عبدِ الرحمنِ بنِ يَزِيدَ - يعني: النَّخَعِيَّ- قالَ: كانَ عبدُ اللهِ يَحُكُّ المُعَوِّذَتَيْنِ مِن مَصاحِفِه ويقولُ: إِنَّهُما ليسَتا مِن كِتاب اللهِ ﵎. (^٥)
وقد رواه كذلك أحمد في المسند من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش كذلك. (^٦)
المحور الرابع: أبرز رواة الآثار الواردة في هذه الشبهة في الميزان:
أولًا: الراوي الأول: الأعمش
الكلام على الأعمش: الأعمش هو: سليمان بن مهران الأسدي. (^٧)
_________
(^١) - يُنظر: تفسير القرطبي: (١/ ٨١)، تفسير ابن كثير (١/ ١٠)، وفي سنده انقطاع؛ فإن إبراهيم النخعي لم يدرك ابن مسعود. كما في: (تهذيب التهذيب (١/ ١٥٥).
(^٢) - تفسير القرطبي (١/ ٨١).
(^٣) ذكره السيوطي في الإتقان (١/ ٢٠٥، ٢٤٩)، وصحح إسناده.
(^٤) - المصنف: (١٠/ ٥٤٠).
(^٥) - رَوَاهُ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ والطبرانيُّ، ورِجالُ عبدِ اللهِ رِجالُ الصحيحِ، ورِجالُ الطبرانيِّ ثِقَاتٌ: (مجمع الزوائد: ٧/ ١٤٩).
(^٦) رواه أحمد في المسند: (٥/ ١٢٩)، وغيره من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش، وكلاهما ثقة مدلس من رجال الصحيحين، وقد اختلط السبيعي بأخرة. فإذا أتيا بالرواية معنعنة تصير معلولة: (العلل للدار قطني). وهذه الرواية معلولة بالعنعنة.
(^٧) - الأعمش هو: سليمان بن مهران أبو محمد الأسدي الكاهلي، وكان مولده يوم =
فإن قيل: لو كانت الفاتحة من القرآن لأثبتها ابن مسعود في مصحفه، ولمّا لم يثبتها دلّ على أنّها ليست من القرآن.
قلنا: يجيب عن هذا المعنى ويجليه ابن الأنباري حيث يقول -﵀-:
يعني أن كل ركعة سبيلها أن تفتتح بأم القرآن قبل السورة المتلوة بعدها، فقال: اختصرتُ بإسقاطها، ووثقتُ بحفظ المسلمين لها، ولم أثبتها في موضع فيلزمني أن أكتبها مع كل سورة إذا كانت تتقدمها في الصلاة. (^٢)
الأثر الثاني: ما رواه أبو عُبيدٍ القاسم بن سلاّم (ت: ٢٢٤ هـ) عن ابن سيرين قال: كتب أُبَيُّ بن كعب في مصحفه فاتحة الكتاب، وتركها ابن مسعود. (^٣)
الأثر الثالث: ما رواه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبي شَيْبَةَ العَبْسيُّ (ت: ٢٣٥ هـ):
قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَال: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لا يَكْتُبُ المُعَوِّذَتَيْنِ. (^٤)
الأثر الرابع: ما رواه عليُّ بنُ أبي بكرِ بنِ سُليمَانَ الهَيْثَميُّ (ت: ٨٠٧ هـ):
عن عبدِ الرحمنِ بنِ يَزِيدَ - يعني: النَّخَعِيَّ- قالَ: كانَ عبدُ اللهِ يَحُكُّ المُعَوِّذَتَيْنِ مِن مَصاحِفِه ويقولُ: إِنَّهُما ليسَتا مِن كِتاب اللهِ ﵎. (^٥)
وقد رواه كذلك أحمد في المسند من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش كذلك. (^٦)
المحور الرابع: أبرز رواة الآثار الواردة في هذه الشبهة في الميزان:
أولًا: الراوي الأول: الأعمش
الكلام على الأعمش: الأعمش هو: سليمان بن مهران الأسدي. (^٧)
_________
(^١) - يُنظر: تفسير القرطبي: (١/ ٨١)، تفسير ابن كثير (١/ ١٠)، وفي سنده انقطاع؛ فإن إبراهيم النخعي لم يدرك ابن مسعود. كما في: (تهذيب التهذيب (١/ ١٥٥).
(^٢) - تفسير القرطبي (١/ ٨١).
(^٣) ذكره السيوطي في الإتقان (١/ ٢٠٥، ٢٤٩)، وصحح إسناده.
(^٤) - المصنف: (١٠/ ٥٤٠).
(^٥) - رَوَاهُ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ والطبرانيُّ، ورِجالُ عبدِ اللهِ رِجالُ الصحيحِ، ورِجالُ الطبرانيِّ ثِقَاتٌ: (مجمع الزوائد: ٧/ ١٤٩).
(^٦) رواه أحمد في المسند: (٥/ ١٢٩)، وغيره من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش، وكلاهما ثقة مدلس من رجال الصحيحين، وقد اختلط السبيعي بأخرة. فإذا أتيا بالرواية معنعنة تصير معلولة: (العلل للدار قطني). وهذه الرواية معلولة بالعنعنة.
(^٧) - الأعمش هو: سليمان بن مهران أبو محمد الأسدي الكاهلي، وكان مولده يوم =
314