أيقونة إسلامية

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

د حمد بن محمد الجابر الهاجري
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي - د حمد بن محمد الجابر الهاجري
رسول الله - ﷺ - أسأله فيها، فقال: (أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها). قال: ثم قال: (يا قبيصة! إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة (^١) اجتاحت ماله فحلّت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، ورجل أصابته فاقة (^٢) حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة؛ فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش، فما سواهن من المسألة - يا قبيصة - سحتا يأكلها صاحبها سحتا) (^٣).
وجه الدلالة: أن النبي - ﷺ - أقر حمالة قبيصة، وأجاز له المسألة عليها، والحمالة بمعنى الكفالة؛ فدلّ ذلك على مشروعيتها.

ثالثًا: الإجماع:
أجمع المسلمون على مشروعية الكفالة من حيث الجملة، وإن اختلفوا في بعض الفروع المتعلقة بها (^٤).

الفرع الثاني: هل يبرأ المضمون عنه بالضمان؟:
اختلف الفقهاء في المضمون عنه، هل يبرأ بالضمان أم لا؟ على ثلاثة أقوال:
_________
(^١) الجائحة: هي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة: جائحة، والجمع: جوائح. انظر: النهاية في غريب الحديث (١/ ٣١٢)، القاموس المحيط (ص ٢٧٦).
(^٢) الفاقة: الحاجة والفقر. انظر: النهاية في غريب الحديث (٣/ ٤٨٠)، المصباح المنير (ص ١٨٤).
(^٣) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الزكاة، باب من تحل له المسألة (٢/ ٧٢٢) برقم (١٠٤٤).
(^٤) انظر: الدر المختار مع حاشيته (٥/ ٢٨٥)، الذخيرة (٩/ ١٩١)، روضة الطالبين (٤/ ٢٤٠)، المجموع (١٣/ ١٤٤)، المغني (٧/ ٧٢)، منار السبيل (١/ ٣٥٩).
296
المجلد
العرض
39%
الصفحة
296
(تسللي: 286)