أيقونة إسلامية

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

د حمد بن محمد الجابر الهاجري
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي - د حمد بن محمد الجابر الهاجري
السبب الثالث: الإتلاف:
الإتلاف في اللغة: مصدر أتلف، والتلف هو الهلاك والفناء والعطب في كل شيء (^١).
وعرّف الإتلاف في الاصطلاح: بأنه إخراج الشيء من أن يكون منتفعا به منفعة مطلوبة منه عادة (^٢).
وهو أحد الأسباب الموجبة للضمان (^٣)؛ وذلك لما فيه من الاعتداء والإضرار المنهي عنهما شرعا، كما في قول الله ﷿: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (^٤)، وقال النبي ﵊: (لا ضرر ولا ضرار) (^٥).
قال أبو عبدالله المقري: «قاعدة: تقدم أن أسباب الضمان ثلاثة: الإتلاف والتسبب ووضع اليد غير المؤتمنة ... وعلى هذه القاعدة تتخرج فروع الضمان، وهي متفق عليها، وإنما يختلف عند اجتماع شائبة الأمانة معها، فيختلف أيها يغلب» (^٦).
_________
(^١) انظر: مختار الصحاح (ص ٧٨)، لسان العرب (٩/ ١٨)، القاموس المحيط (ص ١٠٢٦).
(^٢) انظر: بدائع الصنائع (٧/ ١٦٤).
(^٣) انظر: المرجع السابق، وترتيب الفروق (٢/ ١٨٨)، المنثور (٢/ ٣٢٢)، تحفة أهل الطلب (ص ١٠٥).
(^٤) سورة البقرة، الآية [١٩٤].
(^٥) تقدم تخريجه في صفحة ٨٤ من هذه الرسالة.
(^٦) القواعد خ (ص ١٤٠) بواسطة شرح المنهج المنتخب (ص ٥٣٥).
95
المجلد
العرض
12%
الصفحة
95
(تسللي: 91)