أيقونة إسلامية

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

د حمد بن محمد الجابر الهاجري
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي - د حمد بن محمد الجابر الهاجري
القول المختار:
الذي يظهر لي - والعلم عند الله تعالى - أن أقرب الأقوال إلى الصواب القول الأول؛ وذلك لما يلي:
أولًا: صحة أدلة أصحاب القول الأول، وصراحتها في المسألة.
ثانيًا: وأما أدلة أصحاب القول الثاني فقد أجيب عنها بما يلي:
١ - أجيب عن استدلالهم بقول النبي - ﷺ -: (الزعيم غارم) (^١) بأنه لا يمتنع أن يكون غيره غارما أيضا؛ لعدم وجود دليل على اختصاص الضامن بالغرم (^٢).
٢ - وأما صلاة النبي - ﷺ - على المضمون عنه - كما في حديث علي بن أبي طالب ﵁ (^٣) - فلأن الميت بالضمان صار له وفاء، وإنما كان النبي - ﷺ - يمتنع من الصلاة على مدين لم يخلف وفاء (^٤).
٣ - وأما قول النبي - ﷺ - لعلي - ﵁ -: (فكّ الله رهانك كما فككت رهان أخيك) (^٥) فلأن الميت كان في حالة لا يصلّي عليه النبي - ﷺ -، فلما ضمنه عليّ - ﵁ - فكه من ذلك (^٦).
٤ - وأما قول النبي - ﷺ - ﵊ لأبي قتادة - ﵁ - - بعد ما تكفل بقضاء دين الميت -: (برئ منهما الميت) (^٧) فأجيب عنه من وجهين:
_________
(^١) تقدم تخريجه صفحة ٢٩٣.
(^٢) انظر: الحاوي (٦/ ٤٣٦).
(^٣) تقدم تخريجه صفحة ٣٠١.
(^٤) انظر: فتح القدير (٦/ ٢٨٤)، الحاوي (٦/ ٤٣٦)، المغني (٧/ ٨٥).
(^٥) تقدم تخريجه صفحة ٢٩٩.
(^٦) انظر: فتح القدير (٦/ ٢٨٤)، الحاوي (٦/ ٤٣٧)، المغني (٧/ ٨٥).
(^٧) تقدم تخريجه صفحة ٢٩٩.
303
المجلد
العرض
40%
الصفحة
303
(تسللي: 293)