اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
وقد يرد الخطاب على وجوه، [و] (^١) الظاهر منه إذا تجرد دل على أن ما عداه بخلافه إلا أن تقوم دلالة (^٢).
والحجة لقوله بدليل الخطاب [إذا تجرد] (^٣) هي (^٤) أن ذلك لغة العرب (^٥)؛ لأن الخطاب إنما يقع باللسان العربي، وبه يحصل البيان، ووجدنا أهل اللسان يفرقون بين المطلق والمقيد، وبين المبهم (^٦) وما تعلق (^٧) بالشرط، فإذا قال القائل: "من دخل الدار من بني تميم فأعطه درهمًا" عقل منه خلاف ما يعقل من قوله: "من دخل الدار فأعطه درهمًا"، [وعقل منه خلاف ما يعقل من قوله: "من لم يدخل الدار فأعطه درهمًا] " (^٨).
ولذلك سأل أصحاب رسول الله ﷺ عن القصر [للصلاة] (^٩) إذا أمنوا لما سمعوا قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^١٠).
فكان عندهم أن ما عدا الخوف من الأمن بخلافه، فقال لهم رسول الله ﷺ:
_________
(^١) ساقط من (ص).
(^٢) في (ص) و(خ): يقوم دليل.
(^٣) زيادة من (خ) و(ص).
(^٤) في (ص): هو.
(^٥) انظر غريب الحديث للهروي (١/ ٣٩٠).
(^٦) في (ص): المتهم.
(^٧) في (ص): يعلق.
(^٨) ساقط من (خ)، و"فأعطه درهمًا" ساقط من (س).
(^٩) زيادة من (خ) و(ص).
(^١٠) سورة النساء، الآية (١٠١).
305
المجلد
العرض
49%
الصفحة
305
(تسللي: 295)