اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
قيل: الذي تعلق عليه ما يسمى به مغتسلًا ومتطهرًا، فإذا فعل ذلك تناوله الاسم، وحصلت له الصلاة التي لها تراد للطهارة بقوله: "لا صلاة إلا بطهور" (^١).
فإن قيل: الصلاة عليه بيقين، فلا تسقط إلا بدليل.
قيل: قد قال النبي ﷺ: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (^٢)، وهذا إذا اغتسل ولم يوصل الماء إلى ما تحت لحيته وصلى وقرأ فقد أتى بالصلاة التي فيها فاتحة الكتاب.
فإن قيل: فقد قال: "لا صلاة إلا بطهور" (^٣).
قيل: هذا قد فعل ما يسمى طهورًا في اللغة والشرع، على ما ذكرناه عنه ﵇ في فعله (^٤)، وفي قوله لأم سلمة (^٥).
وكل ظاهر يأتون به فلنا من الظواهر ما يعارضه.

دلائل القياس:
اتفقنا على أن ذلك في الوضوء غير واجب (^٦)، والمعنى فيه أنها طهارة تبيح الصلاة، أو تنقض بالحدث، أو تجب عن حدث، فكذلك غسل الجنابة.
_________
(^١) تقدم تخريجه (٢/ ٢٠).
(^٢) سيأتي تخريجه (٤/ ٢٩٤).
(^٣) تقدم تخريجه (٢/ ٢٠).
(^٤) تقدم تخريجه (٢/ ٥٠).
(^٥) تقدم تخريجه (٢/ ٥٠).
(^٦) إذا كانت اللحية كثيفة، وهو قول أبي حنيفة وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين وغيرهم. انظر المجموع (٢/ ٣٩٨).
156
المجلد
العرض
91%
الصفحة
156
(تسللي: 546)