اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
وعندي أن هذه الطريقة في لزوم هذين الخبرين لا تثبت لهما شيئًا من الأخبار.
وأيضًا فإنه إجماع الصحابة (^١)؛ لأنه روي عن علي، وابن عباس، وابن مسعود، أنهم قرأوا بالنصب (^٢).
وقال أنس: "كتاب الله المسح، وبين رسوله ﷺ أنه الغسل" (^٣).
فدل أنه إجماع منهم.
وقد روي عن عثمان، وجابر، وغيرهما أنهم كانوا إذا قيل لهم: أرونا وضوء رسول الله ﷺ حكوا وضوءه، وأنه غسل رجليه (^٤).
وهذه أفعال، كما رووا أنه مسح، غير أننا نقول: إنه قد يفعل الشيء تارة يريد به البيان، وتارة يفعله لعذر، وتارة للتعليم، إلا أن البيان بالقول أبلغ على ما بيناه.
ونقول: هما عضوان تجب فيهما الدية، أمرنا بإيصال الماء إليهما في
_________
(^١) قال ابن حجر: "ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك - أي خلاف الغسل - إلا عن علي وابن عباس وأنس، وقد ثبت عنهم الرجوع عن ذلك، قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على غسل القدمين، رواه سعيد بن منصور". الفتح (١/ ٤٩٦) وانظر الأوسط لابن المنذر (٢/ ٦٠).
(^٢) أخرج هذه الآثار ابن جرير (٤/ ٢٧٥٤) والبيهقي (١/ ١١٥) وابن المنذر (٢/ ٥٨). وأثر ابن مسعود عند البيهقي وابن جرير ضعيف، فيه قيس بن الربيع ضعيف كما قال البيهقي، وقال ابن حجر في التقريب (٤٥٧): "صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به". وفي سنده عند ابن المنذر رجل لم يسم.
(^٣) تقدم تخريجه (٢/ ١٧٥)، وأخرج ابن المنذر نحوه عن ابن عمر (٢/ ٦١).
(^٤) تقدم تخريجهما.
181
المجلد
العرض
96%
الصفحة
181
(تسللي: 571)