اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار - ابن القصار المالكي القاضي أبو الحسن علي بن عمر البغدادي
بقوله ﷺ: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو مردود" (^١).
وقد علم أن الفعل لا يمكن رده، فثبت أنه أراد أن حكمه مردود.
وأيضًا فإن الصلاة عليه بيقين، فلا تسقط إلا بيقين.
فإن استدلوا بقوله ﷺ: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (^٢).
وهذا قد صلى بفاتحة الكتاب.
قيل: وقد قال: "لا صلاة إلا بطهور" (^٣)، فينبغي أن يسلم أنه قد تطهر.
فإن قيل: فقد قال: "وإنما لكل امرئ ما نوى" (^٤).
وهذا قد نوى أن تكون له طهارة.
قيل: قوله: "لا صلاة إلا بطهور" (^٥) أخص منه؛ لأنه يتناول اسم الطهارة بالذكر.
على أن معنا القياس، فنقول: هي عبادة تسقط إلى شطرها في حال العذر، فجاز أن تبطلها التفرقة كالصلاة.
أو نقول: هي عبادة تنتقض بالحدث، فجاز أن تبطلها التفرقة كالصلاة.
أو نقول: هي عبادة تجمع أشياء متغايرة، تتقدم على الصلاة للصلاة فجاز أن تبطلها التفرقة، كالأذان لو قال: الله أكبر، ثم سكت، ثم قال: أشهد
_________
(^١) أخرجه البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨/ ١٧) لكن بلفظ: "فهو رد".
(^٢) سيأتي تخريجه في كتاب الصلاة (٤/ ٢٩٤).
(^٣) تقدم تخريجه (٢/ ٢٠).
(^٤) تقدم تخريجه (٢/ ٥).
(^٥) تقدم تخريجه (٢/ ٢٠).
191
المجلد
العرض
97%
الصفحة
191
(تسللي: 581)