مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في حِكَم التشريع وفوائده
لعامتها أفرادٌ فقهية على التحقيق كالمتيقن والمظنون والموهوم والمعدوم، ولواحد منها لا يوجد أفراد فقهية على التّحقيق، وهو المشكوك، وبيان ذلك على النحو الآتي:
1.أن يكون يقيناً ـ وهو ما يكون إفضاء العلة فيه إلى الحُكْم قطعاً، ويبلغ 100 ـ: كالبيع الصَّحيح لثبوت الملك في البدلين حلالاً للمالك، فإنَّه يحصل منه يقيناً؛ لأنه حصل البيع ترتب عليه الملك بلا شكّ، وهذا لأن الملك هو الحكم الخاص بعلة البيع.
2.أن يكون ظنّاً ـ وهو ما يكون إفضاء العلة فيه إلى الحكمة بغلبة الظّنّ: أي بما يزيد عن 50 ـ: كالقصاص للانزجار عن القتل العمد العدوان، فإنَّ المقصودَ من شرعيته صيانة النفوس المعصومة عن الهلاك، وهذا يحصل ظنّاً منه.
ومعلومٌ أنّ علّةَ القتل العمد توجب القصاص، فكان الانزجار حكمةً للقصاص، كان وجود الحكمة ظنّاً؛ لأنّ في حكم صيانةِ النُّفوس نوعُ عموم بأن يترتب على القصاص، وبقدر هذا العموم تكون رتبة الظّنِّ.
وهذان القسمان متفق عليهما.
3.أن يكون شَكّاً ـ وهو ما يكون إفضاء العلة فيه إلى الحكمة شكاً، ويساوي50 ـ: بأن يتساوى فيه حصوله ونفيه، ولا مثال له في الشَّرع على التَّحقيق، بل على التَّقريب كحدّ الخمر، فإنَّه شرع للزجر عن شربها لحفظ
1.أن يكون يقيناً ـ وهو ما يكون إفضاء العلة فيه إلى الحُكْم قطعاً، ويبلغ 100 ـ: كالبيع الصَّحيح لثبوت الملك في البدلين حلالاً للمالك، فإنَّه يحصل منه يقيناً؛ لأنه حصل البيع ترتب عليه الملك بلا شكّ، وهذا لأن الملك هو الحكم الخاص بعلة البيع.
2.أن يكون ظنّاً ـ وهو ما يكون إفضاء العلة فيه إلى الحكمة بغلبة الظّنّ: أي بما يزيد عن 50 ـ: كالقصاص للانزجار عن القتل العمد العدوان، فإنَّ المقصودَ من شرعيته صيانة النفوس المعصومة عن الهلاك، وهذا يحصل ظنّاً منه.
ومعلومٌ أنّ علّةَ القتل العمد توجب القصاص، فكان الانزجار حكمةً للقصاص، كان وجود الحكمة ظنّاً؛ لأنّ في حكم صيانةِ النُّفوس نوعُ عموم بأن يترتب على القصاص، وبقدر هذا العموم تكون رتبة الظّنِّ.
وهذان القسمان متفق عليهما.
3.أن يكون شَكّاً ـ وهو ما يكون إفضاء العلة فيه إلى الحكمة شكاً، ويساوي50 ـ: بأن يتساوى فيه حصوله ونفيه، ولا مثال له في الشَّرع على التَّحقيق، بل على التَّقريب كحدّ الخمر، فإنَّه شرع للزجر عن شربها لحفظ