اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

بغير الرَّاجح؛ لأنَّه اتِّباعٌ للهوى، وهو حَرامٌ إجماعاً، وأنَّ محلَّه في المجتهدِ ما لم تتعارضْ الأدلَّة عنده، ويعجزْ عن التَّرجيح، وأنَّ لمقلِّدِه حينئذٍ ـ أي عند تعارض الأدلة والعجز عن الترجيح لدى المجتهد ـ الحكم بأحد القولين إجماعاً».
معناها أنّ المجتهدَ المطلق لا يعمل إلا بالرَّاجح، إلا إذا تعارضت الأدلة وعجز عن التَّرجيح جاز بأي القولين الذين توصل لهما، وأنّ مقلِّد المجتهد في هذه الحالة جاز أن يعمل بأي أقوال المجتهد؛ لعدم وجود راجح.
وينبغي تقييد هذا بما لم يترجَّح فيه لدى المقلِّد المجتهد، وهكذا كلّ طبقةٍ في الاجتهاد بالنسبة للتي تليها إذا اختلفت أقوال الطبقة الأعلى في الاجتهاد ولم يترجّح بينها، وإن ترجح أحد أقوالهم لزم الأخذ به.
وهذا المقلّد للمجتهد المطلق يقصد به مَن بلغ أَعلى المراتب في الاجتهاد بعد المجتهد المطلق: كالمجتهد المنتسب والمجتهد في المذهب في الدرجة العليا؛ لأنَّ مثل هؤلاء هم الموكول لهم التَّخريج والتَّرجيح بين أقوال المجتهد المطلق، وغيرهم ممَّن هم دونهم في الاجتهاد في المذهب يعتمدون على أقوال وترجيحات المجتهدين في المذهب.
وقال ابنُ قُطْلُوبُغا: «إني رأيت مَن عَمِل في مذهب أئمتنا بالتَّشهي، حتى سمعتُ من لفظ بعض القضاة: وهل ثَمّ حَجْر؟ فقلت: نعم، اتّباع الهوى حرامٌ، والمرجوحُ في مقابلة الرَّاجح بمنزلة العَدَم، والتَّرجيحُ بغير مُرجِّح في المتقابلات ممنوعٌ».
المجلد
العرض
49%
تسللي / 481