مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الأوَّل: كيفية تكوين الملكة الفقهية:
وليس كلُّ عالم فيه يبدأُ من جديدٍ، بل يستمرُّ في البناءِ على علمِ مَن سبقه حتى يعظم بنيان العلم وتُشيَّدُ قواعدُه وأُسُسُه وتَزدادُ فروعُه ومسائلُه، فيكون علماً مرغوباً فيه، نافعاً للمجتمعات، ولو بدأ كلُّ عالم فيه من البدايةِ واجتهد فيما قاله غيرُه، لبقي العلم في محلِّه ولم يُكمل بُنيانُه، وهذا يقتضي حصول مرحليّة في الاجتهادِ في العلم، تنقلُه من طورِ إلى طور.
ويحتاج المتفقه ليبلغ الدرجة العليا في الفقه لتكوين الملكةِ الفقهيّة التامّة التي تساعدُه في الفتوى والقضاءِ والاجتهادِ فيما جَدّ من مسائلَ والترجيحِ بين أقوالِ أئمةِ المذهب ثلاثة جوانب؛ إذ لا غنى لمَن يسعى إلى طلبِ الكمال في علم الفقه عنها، وهي:
الأول: دراسة المسائل الفقهية من مصادرها الأصلية:
فيبدأ بقراءة متن من المتون المعتمدة في المذهب الحنفي: كـ «القدوري» مثلاً، ثمّ يتدرج بدراسة شرح على متن معتمد آخر أوسع: كـ «شرح الوقاية»، أو «الاختيار لتعليل المختار»، أو «رمز الحقائق شرح كنز الدقائق»، ثمَّ يترقّى إلى قراءة «الهداية» للوقوف على فلسفة الفقه وكيفيةِ بناء المسائل والأصول التي استندت إليها، ثم يتوسّع في الفروعِ بقراءة «الدرّ المختار» مع «حاشيته» لابن عابدين، فهي الغاية والكمال في التحقيق والتدقيق ولا غنى للطالب والعالم في فهم الفقه ومعرفة الفروع والراجح عنها.
ويحتاج المتفقه ليبلغ الدرجة العليا في الفقه لتكوين الملكةِ الفقهيّة التامّة التي تساعدُه في الفتوى والقضاءِ والاجتهادِ فيما جَدّ من مسائلَ والترجيحِ بين أقوالِ أئمةِ المذهب ثلاثة جوانب؛ إذ لا غنى لمَن يسعى إلى طلبِ الكمال في علم الفقه عنها، وهي:
الأول: دراسة المسائل الفقهية من مصادرها الأصلية:
فيبدأ بقراءة متن من المتون المعتمدة في المذهب الحنفي: كـ «القدوري» مثلاً، ثمّ يتدرج بدراسة شرح على متن معتمد آخر أوسع: كـ «شرح الوقاية»، أو «الاختيار لتعليل المختار»، أو «رمز الحقائق شرح كنز الدقائق»، ثمَّ يترقّى إلى قراءة «الهداية» للوقوف على فلسفة الفقه وكيفيةِ بناء المسائل والأصول التي استندت إليها، ثم يتوسّع في الفروعِ بقراءة «الدرّ المختار» مع «حاشيته» لابن عابدين، فهي الغاية والكمال في التحقيق والتدقيق ولا غنى للطالب والعالم في فهم الفقه ومعرفة الفروع والراجح عنها.