الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب في بيان ما يجوز وقفه وما لا يجوز وما يدخل تبعاً وما لا يدخل وإنكار دخول بعض الموقوف فيه
فصل
فى وقف المنقول أصالة
اختلف أبو يوسف ومحمّد (في وقف المنقول مستقلاً:
فعن أبي يوسف في «النّوادر»: لا يجوز الوقف في الحيوان والرقيق والمتاع والثياب ما خلا الكراع والسلاح إلا بطريق التبع ـ كما تقدم ـ.
والصحيح: ما روي عن محمد (من أنَّه يجوز وقف ما جرى فيه التعارف: كالمصاحف والكتب والفأس والقَدُومُ والمنشار والقدور والجنازة؛ لوجود التعارف في وقف هذه الأشياء، وبه يترك القياس، كما في الاستصناع، بخلاف ما لا تعارف فيه: كالثياب والأمتعة؛ لأنَّ من شَرطه التأبيد ـ كما بينا ـ ولكن تركنا فيما ذكرنا للتعارف (¬1).
¬__________
(¬1) فمحمّد (يقول: القياس قد يترك بالتَّعامل كما في الاستصناع, وقد وجد التعامل في هذه الأشياء، وعن نصير بن يحيى (: أنَّه وقف كتبه إلحاقاً لها بالمصاحف, وهذا صحيح؛ لأنَّ كلَّ واحد يمسك للدين تعليماً وتعلماً وقراءة, وأكثر فقهاء الأمصار على قول محمد (, وما لا تعامل فيه لا يجوز عندنا وقفه. ينظر: العناية6: 216 - 217.
فى وقف المنقول أصالة
اختلف أبو يوسف ومحمّد (في وقف المنقول مستقلاً:
فعن أبي يوسف في «النّوادر»: لا يجوز الوقف في الحيوان والرقيق والمتاع والثياب ما خلا الكراع والسلاح إلا بطريق التبع ـ كما تقدم ـ.
والصحيح: ما روي عن محمد (من أنَّه يجوز وقف ما جرى فيه التعارف: كالمصاحف والكتب والفأس والقَدُومُ والمنشار والقدور والجنازة؛ لوجود التعارف في وقف هذه الأشياء، وبه يترك القياس، كما في الاستصناع، بخلاف ما لا تعارف فيه: كالثياب والأمتعة؛ لأنَّ من شَرطه التأبيد ـ كما بينا ـ ولكن تركنا فيما ذكرنا للتعارف (¬1).
¬__________
(¬1) فمحمّد (يقول: القياس قد يترك بالتَّعامل كما في الاستصناع, وقد وجد التعامل في هذه الأشياء، وعن نصير بن يحيى (: أنَّه وقف كتبه إلحاقاً لها بالمصاحف, وهذا صحيح؛ لأنَّ كلَّ واحد يمسك للدين تعليماً وتعلماً وقراءة, وأكثر فقهاء الأمصار على قول محمد (, وما لا تعامل فيه لا يجوز عندنا وقفه. ينظر: العناية6: 216 - 217.