الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب في بيان ما يجوز وقفه وما لا يجوز وما يدخل تبعاً وما لا يدخل وإنكار دخول بعض الموقوف فيه
وفي السِّلاح والكراع للجهاد بالنَّصِّ؛ فإنَّ «خالد بن الوليد (وقف دروعاً له في سبيل الله (، فأجازه النبي (» (¬1)، و «جعل رجل ناقة في سبيل الله (فأرادت امرأته أن تحجّ عليها، فأخبر بذلك رسول الله (فقال: الحج من سبيل الله» (¬2)، و «طلحة (حبس سلاحه وكراعه في سبيل الله (»: أي: خيله، والإبل كالخيل؛ لأنَّ العرب تقاتل عليها وتحمل عليها السّلاح، فبقى فيما وراءه على الأصل.
ولو وقف بقرة على رباط، بأن يعطى ما يخرج من لبنها وشيرازها (¬3) وسمنها لأبناء السبيل، إن كان في موضع تعارفوا ذلك يصح، كما فى ماء السقاية، وإلا فلا.
¬__________
(¬1) قال النبيّ (: «وأما خالد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله» في صحيح البخاري 2: 525 معلّقاً، كما سبق.
(¬2) فعن أم معقل رضي الله عنها: قالت: «تجهز رسول الله (للحج، وأمر النّاس أن يتجهزوا معه، قالت: وخرج رسول الله (، وخرج الناس معه، فلمّا قدم جئته، فقال: ما منعك أن تخرجي معنا في وجهنا هذا يا أم معقل؟، قلت: يا رسول الله، لقد تجهزت فأصابتنا هذه القرحة، فهلك أبو معقل، وأصابني منها سقم، وكان لنا حمل نريد أن نخرج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل الله، قال (: فهلا خرجت عليه؛ فإنَّ الحج في سبيل الله» في صحيح ابن حبان4: 72، والمعجم الكبير25: 154، والسنن الكبرى6: 488، والآحاد والمثاني6: 48، ومعرفة السنن9: 180، وغيرها.
(¬3) الشِيراز: هو اللبَن الرائب إذا استُخرج منه ماؤُه، كما في المغرب 1: 438.
ولو وقف بقرة على رباط، بأن يعطى ما يخرج من لبنها وشيرازها (¬3) وسمنها لأبناء السبيل، إن كان في موضع تعارفوا ذلك يصح، كما فى ماء السقاية، وإلا فلا.
¬__________
(¬1) قال النبيّ (: «وأما خالد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله» في صحيح البخاري 2: 525 معلّقاً، كما سبق.
(¬2) فعن أم معقل رضي الله عنها: قالت: «تجهز رسول الله (للحج، وأمر النّاس أن يتجهزوا معه، قالت: وخرج رسول الله (، وخرج الناس معه، فلمّا قدم جئته، فقال: ما منعك أن تخرجي معنا في وجهنا هذا يا أم معقل؟، قلت: يا رسول الله، لقد تجهزت فأصابتنا هذه القرحة، فهلك أبو معقل، وأصابني منها سقم، وكان لنا حمل نريد أن نخرج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل الله، قال (: فهلا خرجت عليه؛ فإنَّ الحج في سبيل الله» في صحيح ابن حبان4: 72، والمعجم الكبير25: 154، والسنن الكبرى6: 488، والآحاد والمثاني6: 48، ومعرفة السنن9: 180، وغيرها.
(¬3) الشِيراز: هو اللبَن الرائب إذا استُخرج منه ماؤُه، كما في المغرب 1: 438.