الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث شروط الوقف
الحكم تبعاً ما لا يثبت مقصوداً, ومحمّد معه فيه؛ لأنَّه لما جاز إفراد بعض المنقول بالوقف عنده، فلأن يجوز الوقف فيه تبعاً أولى (¬1).
وقال مُحمّد: يجوز حبس الخيل والسِّلاح، ومعناه وقفه في سبيل الله (, وأبو يوسف معه فيه على ما قالوا، وهو استحسان، والقياس: أن لا يجوز، وجه الاستحسان: الآثار المشهورة فيه؛ قال النبيّ (: «وأما خالد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله» (¬2)، ويدخل في حكمه الإبل; لأنَّ العرب يجاهدون عليها، وكذا السلاح يحمل عليها.
وعن محمد: أنَّه يجوز وقف ما فيه تعامل من المنقولات: كالفأس والقَدُوم (¬3) والمنشار والجنازة وثيابها والقدور والمراجل والمصاحف، وعند أبي يوسف: لا يجوز؛ لأنَّ القياسَ إنَّما يترك بالنصّ, والنصُّ ورد في الكراع والسلاح فيقتصر عليه، ومحمّد يقول: القياس قد يترك بالتَّعامل كما في الاستصناع, وقد وجد التعامل في هذه الأشياء، وعن نصير بن يحيى: أنَّه وقف كتبه إلحاقاً لها بالمصاحف, وهذا صحيح؛ لأنَّ كلَّ واحد يمسك للدِّين تعليماً وتعلماً وقراءة, وأكثر فقهاء الأمصار على قول محمد, وما لا تعامل فيه لا يجوز عندنا وقفه (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية6: 216، واللباب 1: 334.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) القَدُوم: هو المنحات، وهو من آلات النجار. ينظر: المصباح المنير 2: 492.
(¬4) ينظر: العناية6: 216 - 217.
وقال مُحمّد: يجوز حبس الخيل والسِّلاح، ومعناه وقفه في سبيل الله (, وأبو يوسف معه فيه على ما قالوا، وهو استحسان، والقياس: أن لا يجوز، وجه الاستحسان: الآثار المشهورة فيه؛ قال النبيّ (: «وأما خالد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله» (¬2)، ويدخل في حكمه الإبل; لأنَّ العرب يجاهدون عليها، وكذا السلاح يحمل عليها.
وعن محمد: أنَّه يجوز وقف ما فيه تعامل من المنقولات: كالفأس والقَدُوم (¬3) والمنشار والجنازة وثيابها والقدور والمراجل والمصاحف، وعند أبي يوسف: لا يجوز؛ لأنَّ القياسَ إنَّما يترك بالنصّ, والنصُّ ورد في الكراع والسلاح فيقتصر عليه، ومحمّد يقول: القياس قد يترك بالتَّعامل كما في الاستصناع, وقد وجد التعامل في هذه الأشياء، وعن نصير بن يحيى: أنَّه وقف كتبه إلحاقاً لها بالمصاحف, وهذا صحيح؛ لأنَّ كلَّ واحد يمسك للدِّين تعليماً وتعلماً وقراءة, وأكثر فقهاء الأمصار على قول محمد, وما لا تعامل فيه لا يجوز عندنا وقفه (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية6: 216، واللباب 1: 334.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) القَدُوم: هو المنحات، وهو من آلات النجار. ينظر: المصباح المنير 2: 492.
(¬4) ينظر: العناية6: 216 - 217.