الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب فى الوقف الباطل وفيما يبطله
قال: على الصبيان، أو قال: على الموالي، أو قال: على العميان، أو الزَّمنى، أو قال: على قراء القرآن، أو الفقهاء، أو المحدِّثين، وما أشبه ذلك ممّا يشمل الفقراء والأغنياء وهم لا يحصون، كان الوقف باطلاً، وهذا على إطلاقه قول الخَصَّاف.
وقد تقدَّم الضابط المقتضي للصِّحَّة والبطلان في أول الأبواب؛ وهذا لأنَّه لم يقصد به المساكين ليكون قربةً، بخلاف ما لو قال: صدقة موقوفة لله (أبداً على ولد زيد؛ لأنَّ زيداً معيّن، فيكون الوقفُ على ولدِه جائزٌ.
وأمّا النّاس وما أشبههم فلا يحصون، ويدخل فيهم الفقير والغنى، فلا يدرى لمن تعطى الغلّة للأغنياء أو الفقراء، ولا يُمكن صرفها إلى الجهتين؛ لاستلزام اختلاف الجهة غنى وفقراً اختلافُ المصروف هبةً وصدقةً، وهما مختلفان، وصار كأنَّه قال: وقفت على زيدٍ أو على عمرو ومات بلا بيان، فإنَّه لا يصحّ؛ لأنَّ أو في موضع الحظر لأحد الأمرين، فلا يكون عليهما ولا على أحدِهما بعينه؛ لئلا يلزم التّرجيح بلا مرجِّح.
ولو قال: على أنَّ لي إبطالُه أو رَدُّه من سبيل الوقفِ أو بيعه أو رهنه، أو قال: على أنَّ لفلانٍ أو لورثتي أن يبطلوه أو يبيعوه، وما أشبهه، كان الوقفُ باطلاً على قول الخَصَّاف وهلال (، وجائزاً على قول يوسف بن خالد السِّمتى؛ لإبطاله الشَّرط بإلحاقِه إيّاه بالعتق.
ولو قال: أرضى هذه صدقةٌ موقوفةٌ يوماً أو شهراً، أو ذكر وقتاً معلوماً ولم يزد على ذلك صحّ، وتكون وقفاً أبداً.
وقد تقدَّم الضابط المقتضي للصِّحَّة والبطلان في أول الأبواب؛ وهذا لأنَّه لم يقصد به المساكين ليكون قربةً، بخلاف ما لو قال: صدقة موقوفة لله (أبداً على ولد زيد؛ لأنَّ زيداً معيّن، فيكون الوقفُ على ولدِه جائزٌ.
وأمّا النّاس وما أشبههم فلا يحصون، ويدخل فيهم الفقير والغنى، فلا يدرى لمن تعطى الغلّة للأغنياء أو الفقراء، ولا يُمكن صرفها إلى الجهتين؛ لاستلزام اختلاف الجهة غنى وفقراً اختلافُ المصروف هبةً وصدقةً، وهما مختلفان، وصار كأنَّه قال: وقفت على زيدٍ أو على عمرو ومات بلا بيان، فإنَّه لا يصحّ؛ لأنَّ أو في موضع الحظر لأحد الأمرين، فلا يكون عليهما ولا على أحدِهما بعينه؛ لئلا يلزم التّرجيح بلا مرجِّح.
ولو قال: على أنَّ لي إبطالُه أو رَدُّه من سبيل الوقفِ أو بيعه أو رهنه، أو قال: على أنَّ لفلانٍ أو لورثتي أن يبطلوه أو يبيعوه، وما أشبهه، كان الوقفُ باطلاً على قول الخَصَّاف وهلال (، وجائزاً على قول يوسف بن خالد السِّمتى؛ لإبطاله الشَّرط بإلحاقِه إيّاه بالعتق.
ولو قال: أرضى هذه صدقةٌ موقوفةٌ يوماً أو شهراً، أو ذكر وقتاً معلوماً ولم يزد على ذلك صحّ، وتكون وقفاً أبداً.