الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب فى الوقف الباطل وفيما يبطله
ولو قال: فإذا مضى ذلك اوالملشَّهر، فهي مطلقة، كان الوقفُ باطلاً؛ لأنَّه لما قال: موقوفةً شهراً لم يشترط بعد الشَّهر منها شيئاً، فلمّا لم يشترط ذلك كانت موقوفةً أبداً، وهذا بمنزلةِ قوله: صدقةٌ موقوفةٌ على فلانٍ، ولم يزد على ذلك، فإذا مات فلان كانت للمساكين وهي موقوفة أبداً، وأما إذا قال صدقة موقوفة شهراً، فإذا مضى ذلك الشَّهر كانت مطلقة، فالوقف باطل؛ لأنَّه شَرَطَ الرجعة فيه ولم يشترط في الباب الأول رجعة بعد مضي الوقت، فإذا لم يشترط الرجعة فكأنَّه قال: صدقة موقوفة، وسكت.
هكذا فرَّق بينهما هلال (، ثُمَّ قال: أرأيت رجلاً قال: أرضى بعد وفاتي صدقةٌ موقوفةٌ سنةً، قال: الوقفُ صحيحٌ جائزٌ، وهي موقوفةٌ أبداً، قلت: فإن قال: إذا مضت السنةُ، فالوقفُ باطل، قال: فهو كما شَرَطَ: أي تصير الغَلّة للمساكين سنةً والأرض ملك لورثته؛ لأنَّه باشتراطه البطلان خرجت من الوقف المضاف اللازم بعد الموت إلى الوصيّة المحضة.
وقال الخَصَّافُ: ولو وقف داره يوماً أو شهراً لا يجوز؛ لأنَّه لم يجعله مؤبّداً.
وكذلك لو قال: صدقةٌ موقوفةٌ بعد وفاتي على فلان سنةً، يكون باطلاً.
فالحاصل: أنَّ على قول هلال (: إذا شرط في الوقف شرط يمنع التَّأبيد لا يصح الوقف.
هكذا فرَّق بينهما هلال (، ثُمَّ قال: أرأيت رجلاً قال: أرضى بعد وفاتي صدقةٌ موقوفةٌ سنةً، قال: الوقفُ صحيحٌ جائزٌ، وهي موقوفةٌ أبداً، قلت: فإن قال: إذا مضت السنةُ، فالوقفُ باطل، قال: فهو كما شَرَطَ: أي تصير الغَلّة للمساكين سنةً والأرض ملك لورثته؛ لأنَّه باشتراطه البطلان خرجت من الوقف المضاف اللازم بعد الموت إلى الوصيّة المحضة.
وقال الخَصَّافُ: ولو وقف داره يوماً أو شهراً لا يجوز؛ لأنَّه لم يجعله مؤبّداً.
وكذلك لو قال: صدقةٌ موقوفةٌ بعد وفاتي على فلان سنةً، يكون باطلاً.
فالحاصل: أنَّ على قول هلال (: إذا شرط في الوقف شرط يمنع التَّأبيد لا يصح الوقف.