اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

باب فى الوقف الباطل وفيما يبطله

ولو وقف أرض غيره، فأجازه المالك جاز الوقف عندنا، خلافاً للشافعي؛ بناءً على جواز تصرُّف الفضوليّ موقوفاً عندنا وبطلانه عنده.
ولو انهدم علو وقف، أو حوض وقف، وليسا لهما ما يمكن به عمارتهما، أو احترق حانوت وقف مع السّوق وصار بحال لا ينتفع به يبطل الوقف على قول محمد (، ويرجع النَّقضُ إلى الواقف وإلى ورثتِه من بعده.
وكذلك لو كان بعيداً عن القرية وخَرِب وصار لا ينتفع به ولا يرغب أحدٌ في عمارته واستئجار أصله.
وروى هشام (¬1) عن محمّد (: أنَّه قال: إذا صار الوقفُ بحيث لا ينتفع به المساكين، فللقاضي أن يبيعَه ويشترى بثمنِه غيرَه، وعلى هذا فينبغي أن لا يُفتى على قوله برجوعه إلى ملك الواقف أو ورثته بمجردِ تعطّله أو خرابه، بل إذا صار بحيث لا يشترى بثمنه وقفٌ آخر يُستغل، ذكره بعض المحقِّقين.
ولو قال: أرضى هذه صدقةٌ موقوفةٌ على أنَّ لي أن أعطي غلّتها لمن شئت من النّاس جاز الوقف، ثم إذا شاءها للأغنياء أو لأهل الدُّنيا أو ما أشبه ذلك
¬__________
(¬1) هو هشام بن عبيد الله الرَّازِيّ، فقيه حنفي من أهل الرأي، أخذ عن أبي يوسف ومحمد، ومات محمد بن الحسن في منزله بالرَّيِّ، ودفن في مَقْبَرِتِهم، من مؤلفاته: «النوادر»، و «صلاة الأثر»، قال: لقيت ألفاً وسبعمئة شيخ، وأنفقت في العلم سبعمئة ألف درهم، (ت 201هـ). ينظر: الجواهر3: 569 - 570، وطبقات طاشكبرى ص28، والفوائد ص67.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 408