الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب في بيان وقف المريض والوقف المضاف إلى ما بعد الموت وشرط رجوعه إلى المحتاج من ولده
بين إقراره لمعيَّن وبين إقراره لغير معيَّن، فجعل الكلَّ للمُقِرّ فيما إذا كان مُعيَّناً، وقفاً كان المُقِرُّ به أو ملكاً، وجعل له الثُّلث فقط فيما إذا كان مجهولاً، والباقي لورثة المُقِرّ.
ولو أقَرَّ بأرض في يده: أنَّ رجلاً جعلها صدقةً موقوفةً عليه وعلى ولدِه ونسلِه أبداً ثُمَّ مِن بعدهم على المساكين، وإنَّه دفعها إليه، لا تكون وقفاً عليه ولا على أولاده؛ لكونه أقرَّ بملكيتها للغير، وادَّعى أنَّه وقفها عليه وعلى أولاده، فلا يُقبل قولُه في ذلك لنفسه ولا لولده، وإن لم يكن له منازعٌ مُعيَّن؛ لكونه أقرّ بأنَّها صدقة، والأصلُ في الصَّدقة أن تكون للمساكين، فقد أَقَرَّ بها لهم معنىً، فيحتاج إلى إثبات ما ادَّعاه لنفسِهِ ولأولادِه، وأمَّا إقرارُه به للغير، فإنَّه (¬1) شهادةٌ منه على الواقف، فتُقبل.
بخلاف ما إذا أقرَّ بأرض في يدِه أنَّ رجلاً وهبها له، فإنَّها تكون له؛ لأنَّه لم يُقِرّ بها لأحد.
وإذا أَقَرَّ بأنَّ الأرضَ التي في يده وقفها رجلٌ على جماعةٍ معينين وعلى الفقراء والمساكين، يكون لكلٍّ ممن عيّن سهمٌ، وللفقراء والمساكين سهمان، على ما رواه محمد عن أبي حنيفة (، وقال الحسن بن زياد (: لهما سهم واحد، والله أعلم.
(((
¬__________
(¬1) في ب: فإنها.
ولو أقَرَّ بأرض في يده: أنَّ رجلاً جعلها صدقةً موقوفةً عليه وعلى ولدِه ونسلِه أبداً ثُمَّ مِن بعدهم على المساكين، وإنَّه دفعها إليه، لا تكون وقفاً عليه ولا على أولاده؛ لكونه أقرَّ بملكيتها للغير، وادَّعى أنَّه وقفها عليه وعلى أولاده، فلا يُقبل قولُه في ذلك لنفسه ولا لولده، وإن لم يكن له منازعٌ مُعيَّن؛ لكونه أقرّ بأنَّها صدقة، والأصلُ في الصَّدقة أن تكون للمساكين، فقد أَقَرَّ بها لهم معنىً، فيحتاج إلى إثبات ما ادَّعاه لنفسِهِ ولأولادِه، وأمَّا إقرارُه به للغير، فإنَّه (¬1) شهادةٌ منه على الواقف، فتُقبل.
بخلاف ما إذا أقرَّ بأرض في يدِه أنَّ رجلاً وهبها له، فإنَّها تكون له؛ لأنَّه لم يُقِرّ بها لأحد.
وإذا أَقَرَّ بأنَّ الأرضَ التي في يده وقفها رجلٌ على جماعةٍ معينين وعلى الفقراء والمساكين، يكون لكلٍّ ممن عيّن سهمٌ، وللفقراء والمساكين سهمان، على ما رواه محمد عن أبي حنيفة (، وقال الحسن بن زياد (: لهما سهم واحد، والله أعلم.
(((
¬__________
(¬1) في ب: فإنها.